من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
المتبجِّح بإظهار أسرار أصدقائه
قالَ أعْرابيٌّ:
ولا أكْتُمُ الأسْرارَ لكنْ أنُمُّهاولا أدَعُ الأسْرارَ تَغلي على قلْبي
وإنَّ قليلَ العَقلِ مَنْ باتَ لَيْلَهتُقلِّبُه الأسْرارُ جَنْباً إلى جَنْبِ
وقال آخرُ:
ولا تودِعُ الأسْرارَ قلبي فإنّماتَصُبَّنَّ ماءً في إناءٍ مُثلَّمِ
وقال رجلٌ لصديقٍ له: أريدُ أنْ أفشيَ إليك سِرّاً تَحْفَظُه، فقال: كلا لستُ أشْغَلُ قلبي بِنَجْواكَ، ولا أجْعلُ صَدْري خِزانَةَ شَكْواك، فيُقْلِقَني ما أقْلَقَك، ويُؤَرِّقَني ما أرَّقَك، فتبيتَ بإفشائِه مُسْتَريحاً ويبيتَ قلبي بِحَرِّه جَريحاً... ولَعَمْري ما أصدقَ هذا وأكثرَه انطباقاً على الواقعِ! وفي الحقِّ أن هذا وأمثالَه يجبُ أنْ يكونَ عِظةً لِمَنْ لا يُطيقونَ كِتْمانَ أسْرارِهِمْ
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع