من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
وصف غاش في نصحه
من أمثالهم في الذي ينصح القومَ وهو غاشٌّ: أنْتَ شَوْلةُ الناصِحةُ
قال ابن السِّكيت: كانتْ شوْلَةُ أمةً رَعْناءَ تنصحُ لمَواليها فتعودُ نصيحتُها وبالاً عليهم، لحُمْقِها.
وقال معاوية يوماً لعمرِو بنِ العاص: هل غَشَشْتَني مُذ اسْتَنْصَحْتُك؟ قال: لا، فقال: ولا يومَ أشرْتَ عليَّ بمبارزةِ عليّ وأنْتَ تعلمُ مَنْ هو؟ فقال: كيفَ وقدْ دعاكَ رجلٌ عظيمُ الخَطرِ كنت من مُبارزتِه إلى إحْدى الحُسْنَيَيْن!! إنْ قتلتَه فُزْتَ بالمُلكِ وازْدَدْتَ شرفاً إلى شرفٍ، وإنْ قتلَك تَعجَّلْتَ من اللهِ تعالى ملاقاةَ الشهداءِ والصَّدِّيقين! فقال: وهذه أشدُّ من الأولى! فقال: أوَ كُنْتَ مِنْ جِهادِك في شكٍّ؟ فقال: دَعْني من هذا...
وقال شاعر:
أعاذِلَ إنَّ نُصحَكِ لي عَناءٌفحَسْبُكِ قدْ سَمِعْتُ وقدْ عَصَيْتُ
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع