من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
معاتبة من يستنصح الناس ويستغشّ الناصح
قال عبد الله بن هَمّام السَّلوليُّ:
وقد يَسْتَغِشُّ المَرْءُ مَنْ لا يَغُشّهويأمَنُ بالغيبِ امْرأً غيرَ ناصِحِ
وقال أيضاً:
ألا رُبَّ مَنْ تَغْتَشُّه لك ناصِحٌومُؤتَمَنٍ بالغيبِ غيرُ أمينِ
تغتشّه: تعدُّه غاشّاً لك
وقال غيره:
نَصَحْتُ فلَمْ أفلِحْ وغَشّوا فأفلَحوافأنْزَلني نُصحي بِشرِّ مَكانِ
وقال يزيد بن الحكم الثقفي من قصيدةٍ جيدة في بابها يعاتب ابن عمه عبد الرحمن بن عثمان بن العاص وأولُها:
تُكاشِرُني كُرْهاً كأنَّك ناصِحٌوعَيْنُكَ تُبدي أنَّ صدْرَك لي دَوي
لِسانُكَ لي أرْيٌ وغيبُك عَلْقَمٌوشَرُّكَ مبسوطٌ وخيرُك مُنْطوي
تُصافِحُ مَنْ لاقيتَ لي ذا عَداوةٍصِفاحاً وغَيِّي بينَ عَيْنَيْكَ مُنْزَوي
تُفاوِضُ مَنْ أطْوي طَوى الكَشْحِ دونَهومِنْ دونِ مَنْ صافَيْتُه أنْتَ مُنْطوي
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع