تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

حثهم على مُشاورةِ الحازمِ اللبيب

قال بَشار بن بردٍ:

إذا بلغَ الرأيُ المَشورةَ فاسْتَعِنْبِعَزْمِ نَصيحٍ أو بِتأييدِ حازِمِ
ولا تَجْعلِ الشُّورى عليكَ غَضاضةًمَكانُ الخوافي نافِعٌ للقَوادِمِ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «إذا بلغَ الرأيُ النصيحة فاستعــــــنْ»
وخَلِّ الهُوَيْنى للضَّعيفِ ولا تَكُنْنَؤوماً فإنَّ الحَزْمَ ليسَ بِنائِمِ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «إذا بلغَ الرأيُ النصيحة فاستعــــــنْ»
وما خَيْرُ كَفٍّ أمْسكَ الغُلُّ أخْتَهاوما خَيْرُ سيفٍ لم يُؤَيَّدْ بقائِمِ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أبا مسلم ما طول عيش بدائم»
وأدْنِ مِنَ القُرْبى المُقَرِّبَ نَفْسَهولا تُشْهِدِ الشّورى امْرأً غيرَ كاتِمِ
فإنّك لا تَسْتَطْرِدُ الهمَّ بالمُنىولا تَبلغُ العُليا بغيرِ المَكارِمِ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أبا مسلم ما طول عيش بدائم»
إذا كنْتَ فَرْداً هَرَّكَ الناسُ مُقبِلاًوإنْ كنتَ أدْنى لم تَفُزْ بالعَزائِمِ
وما قَرَعَ الأقوامَ مثلُ مُشيَّعٍأريبٍ ولا جلَّى العَمى مثلُ عالِمِ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أبا مسلم ما طول عيش بدائم»

قال الأصمعيّ: قلت لبشار: إني رأيت رجالَ الرأي يتعجبون من أبياتِك في المشورة؛ فقال: أما علِمْتَ أنّ المُشاورَ بين إحدى الحُسنَيَيْن: بين صوابٍ يفوز بثمرته أو خطأٍ يُشارَك في مكروهه؛ فقلتُ أنت والله أشعرُ في هذا الكلام منك في الشعر.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الرابع في كتمانِ السرِّ وإفشائه وعبقرياتهم في ذلك وفيما يجري هذا المجرى من الشورى والاستبداد بالرأي والنصح والأناة والعجلة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.