تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

عبقرياتهم في المشورة والاستبداد بالرأي

المشورة مشتقة من: شُرْتُ الدابةَ: إذا أجْرَيْتَها لِتَعرفَ قوّتها، وهي: استنباطُ المرءِ رأيَ غيره فيما يعرض له من الأمور المُعْضلة. حتى ينبثقَ له حاقُّ الأمْر.. ونِعْمَت العُدَّة هي إذا كان المستشارُ صديقاً مَجرَّباً حازِماً ناصِحاً رابطَ الجأشِ غيرَ مُعجبٍ بنفسه ولا متلوِّنٍ في رأيِه ولا كاذبٍ في مَقاله - فإنَّ مَنْ كَذَبَ لسانُه كذبَ رأيُه - فارغَ البال حينَ استشارته:

فأنْفعُ مَنْ شاوَرْتَ مَنْ كانَ ناصِحاًشَفيقاً فأبْصرْ بَعْدَها مَنْ تُشاوِرُ
وليسَ بِشافيكَ الشَّفيقُ ورأيُهعَزيبٌ ولا ذو الرّأيِ والصَّدْرُ واغِرُ

وأيضاً:

وما كُلُّ ذي لُبٍّ بِمُؤتيكَ نُصْحَهوما كلُّ مُؤتٍ نُصْحَه بِلَبيبِ
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «أمنت على السر امرء غير حازم»
ولكنْ إذا ما اسْتَجْمَعا عندَ واحدٍفحُقُّ له مِنْ طاعَةٍ بِنَصيبِ
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «أمنت على السر امرء غير حازم»

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الرابع في كتمانِ السرِّ وإفشائه وعبقرياتهم في ذلك وفيما يجري هذا المجرى من الشورى والاستبداد بالرأي والنصح والأناة والعجلة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.