تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

من يجب أن تجتنب استشارتَه

قال قسُّ بن ساعدة الإيادي لابنه: لا تشاوِرْ مَشْغولاً وإنْ كانَ حازِماً ولا جائِعاً وإنْ كان فَهِماً، ولا مَذْعوراً وإنْ كان ناصِحاً، ولا مَهْموماً وإن كان عاقِلاً، فالهُّم يَعْقِل العقلَ فلا يتولَّد منه رأيٌ ولا تصدق به رَوِيّة...

وقالوا: لا تُدْخل في مشورتِك بخيلاً فيقصِّرَ بِفعْلك، ولا جَباناً فيخوِّفَك، ولا حريصاً فيَعِدَك ما لا يُرجى، وإنّ البخلَ والجبنَ والحرصَ طبيعةٌ واحدةٌ يجمعها سوءُ الظَّنِّ باللهِ...

وقالوا: لا تُشاوِرْ مَنْ لَيْسَ في بيتِه دَقيق...

وكان كِسرى إذا أرادَ أنْ يَسْتشيرَ إنساناً بَعثَ إليه بِنفقةِ سَنَةٍ ثم يَستشيرُه.

وقال عليٌّ ﵁: إيّاك ومشاورةَ النِّساء فرأيُهنَّ إلى أفْنٍ وعزمُهنَّ إلى وَهْن... وورد في الأثر: شاوِروهُنَّ وخالِفوهُنَّ...

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الرابع في كتمانِ السرِّ وإفشائه وعبقرياتهم في ذلك وفيما يجري هذا المجرى من الشورى والاستبداد بالرأي والنصح والأناة والعجلة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.