من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
الرحمةُ ومَدْحُ ذويها
قالوا من كَرُمَ أصلُه لانَ قلبُه
وقالوا: من أماراتِ الكرم: الرَّحمةُ، ومن أمارات اللُّؤمِ: القَسْوةُ الكرم نقيض اللُّؤم
وفي الحديث الشريف (ارْحَمْ مَنْ في الأرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ في السَّماءِ) وفيه أيضاً (لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إلا مِنْ قَلْبٍ شقي)
أمّا مَنْ ذَمَّ الرَّحْمةَ ونَعاها على أهْلِها مثلُ الوزيرِ مُحَمّد بن عبد الملك الزيات إذْ يقول: الرَّحمةُ خَوَرٌ في الطبيعة، ومثلُ غَيْرِه مِنْ فلاسِفةِ هذا الجيلِ كالفيلسوف نيتشه ومَنْ على شاكِلَته فأولئك إنّما يترامون إلى أهداف أخرى، وإلى مدح القُوّة في مواضعها، وهذه سوف تمرُّ عليك عبقرياتهم فيها.
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع