من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
فضل كظم الغيظ
يقال: كَظَمَ الرجلُ غَيْظَه يَكْظِمُه كَظْماً: ردَّه وحَبَسَه وتَجَرَّعَه. قال تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ قال بعض اللغويين: يَعني أعدَّتْ الجنةُ للذين جرى ذكرُهم وللذين يكظمون الغيظ
وفي الحديث: (ما مِنْ جُرْعةٍ يَتَجرَّعها الإنسانُ أعظمُ أجراً من جُرْعةِ غيظٍ في اللهِ ﷿
وقالوا: الكَظْمُ يدفعُ مَحْذورَ الندم، كالماءِ يُطفئ حَرَّ الضَّرَم
وقال بعضهم: كَظمٌ يتردَّدُ في حلقي أحبُّ إليّ من نقصٍ أجدُه في خُلُقي
وقال:
وأفضلُ حِلمٍ حِسْبةً حِلمُ مُغْضَبِ
وقال معاوية: ما وَجَدْتُ لذَّةً هي عندي ألذّ مِنْ غيظٍ أتَجرَّعه وسَفَهٍ بِحِلمٍ أقْمَعُه. وقال لابنه يزيد: عليكَ بالحِلْمِ والاحْتمالِ حتّى تُمكنَك الفرصةُ فإذا أمْكنتْكَ فعليك بالصّفحِ، فإنّه يدفع عنك مُعضلاتِ الأمور، ويقيك مصارعَ المَحذور
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع