تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

حث القادر على العفو

قالت عائشة ﵂: إذا مَلَكْتَ فأسْجِحْ قالت ذلك لعليّ

بن أبي طالب ﵁ يوم الجمل حين ظهر على الناس فَدنا مِنْ هودجها ثم كلمها بكلام، فأجابته: ملكت فأسْجِحْ، أي ظفرت فأحسن وقدرت فسهل وأحسن العفو، فجهزها عند ذلك بأحسن الجهاز إلى المدينة فالإسجاح: حسن العفو ومن كلمة لعلي ﵁: إذا قدرت على العدوِّ فاجْعلِ العفوَ شكرَ قدرتك. وقالوا: المقدرة تذهب الحفيظة الحفيظة: الغضب، وقولهم: إنَّ الحَفائظ تذهب الأحقادَ فمعناه: إذا رأيْتَ حميمَك يُظلم حميتَ له وإنْ كان عليه في قلبِك حقْدٌ.... وظفِر الإسكندر المقدونيّ ببعض الملوك، فقال له: ما أصنع بك؟ قال: ما يجمل بالكرام أن يصنعوه إذا ظفِروا، فخلّى سبيلَه وردّه إلى مملكته. ولما ظفِر أنو شروانَ بِبُزْرُ جُمَهرَ قال: الحمد لله الذي أظفرني بك، فقال: كافئ من أعطاك ما تحبُّ بما يحبُّ... وقيل ليوسفَ ﵇: بعفوك عن إخوتك عند قدرتك رُفِعَ قَدْرُك.....

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الخامس في الحلم وكظم الغيظ والعفو والغضب والانتقام وما إلى هذه المعاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.