من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
الجفرة
بفتح الجيم ما بلغت أربعة أشهر من أولاد المعز وفصلت عن أمها والذكر جفر سمي بذلك لأنه جفر جنباه أي عظما. والجمع أجفار وجفار.
فائدة قال ابن قتيبة، في كتابه أدب الكاتب، وكتاب الجفر جلد جفر كتب فيه الإمام جعفر بن محمد الصادق لآل البيت كل ما يحتاجون إلى علمه وكل ما يكون إلى يوم القيامة وإلى هذا الجفر أشار أبو العلاء المعري بقوله:
لقد عجبوا لأهل البيت لماأتاهم علمهم في مسك جفر
ومرآة المنجم وهي صغرىأرته كل عامرة وقفر
والمسك الجلد وقيل: إن ابن تومرت المعروف بالمهدي ظفر بكتاب الجفر فرأى فيه ما يكون على يد عبد المؤمن صاحب المغرب، وقصته وحليته واسمه. فأقام ابن تومرت مدة يتطلبه حتى وجده وصحبه، وكان يكرمه ويقدمه على سائر أصحابه وينشد إذا أبصره:
تكاملت فيك أوصاف خصصت بهافكلنا بك مسرور ومغتبط
السن ضاحكة والكف مانحةوالنفس واسعة والوجه منبسط
ولم يصح أن ابن تومرت استخلف عبد المؤمن عند موته، وإنما راعى أصحابه إشارته في تقديمه وإكرامه فتم له الأمر. وعبد المؤمن هو الذي حمل الناس في المغرب حين تم له الأمر على مذهب مالك ﵀ في الفروع وعلى مذهب أبي الحسن الأشعري ﵀ في الأصول. وكان عبد المؤمن ملكا حازما عاقلا سفاكا للدماء يقتل على الذنب الصغير. توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ومدة ولايته ثلاث وثلاثون سنة وأشهر.
وحكمها الحل يفدى بها اليربوع إذا قتله المحرم.
وخواصها وتعبيرها كالمعز والله أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع