من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
الحوار
ولد الناقة ولا يزال حوارا حتى يفصل عن أمه، فإذا فصل عن أمه فهو فصيل وثلاثة أحورة والكثير حيران وحوران أيضا. قاله الجوهري وذكر ابن هشام وغيره في سرية عبد الله بن أنيس إلى خالد بن نبيح وكانت في المحرم في السنة الثالثة من الهجرة وكان ينزل عرنة أنه قال في ذلك:
تركت ابن ثور كالحوار وحولهنوائح تفري كل جيب مقدد
الأبيات الخمسة. وسيأتي ذكر القصة إن شاء الله تعالى في باب العين المهملة في العنكبوت.
الأمثال قال صاحب يسار الكواعب له: ما يسار كل لحم الحوار، واشرب لبن العشار،
وإياك وبنات الأحرار. والقصة في ذلك مشهورة في ذلك يقول الشاعر:
وإني لأخشى إن خطبت إليهمعليك الذي لاقى يسار الكواعب
وقالوا: «أمسخ من لحم الحوار» قال الشاعر:
وقد علم الغثر والطارقونبأنك للضيف جوع وقرّ
مسيخ مليخ كلحم الحوارفلا أنت حلو ولا أنت مر
المسيخ والمليخ الذي لا طعم له. وقالوا: «كسؤر العبد من لحم الحوار» ويضرب للشيء الذي لا يدرك منه شيء، وأصله أن عبدا نحر حوارا وأكله، ولم يبق لمولاه منه شيئا فضرب به المثل لما يفقد البتة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع