تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

الدج

اج أولاد زنا. ومن قشر بيضة فأكل بياضها، ورمى صفارها، فإنه نباش للقبور، ويأخذ أكفان الموتى. لما روى عن ابن سيرين أنه أتاه رجل، فقال: إني رأيت كأني أقشر بيضة وأرمي صفارها وآكل بياضها. فقال ابن سيرين: هذا رجل نباش للقبور. فقيل له: من أين أخذت هذا؟ فقال: البيضة القبر، والصفار الجسد، والبياض الكفن. فيلقى الميت ويأكل ثمن الكفن، وهو البياض. وحكي أن امرأة أتت إلى ابن سيرين فقالت: رأيت كأني أضع البيض تحت الخشب، فتخرج فراريج. فقال ابن سيرين: ويلك اتقي الله، فإنك امرأة توفقين بين الرجال والنساء فيما لا يحبه الله ﷿ فقال له جلساؤه: قذفت المرأة يا محمد، من أين أخذت ذلك؟ فقال: من قوله تعالى في النساء يشبهن بالبيض كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ

وقال جل وعلا، يشبه المنافقين بالخشب: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ

فالبيض هو النساء، والخشب هم المفسدون والفراريج هم أولاد الزنا والله أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.