من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
النجيب
من الإبل والخيل، ومن الرجال الكريم، والجمع نجباء وأنجاب والنجائب جمع نجيبة، روى أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: إن عمر رضي الله تعالى عنه أهدي نجيبة فطلبت منه بثلاثمائة دينار، فسأل رسول الله ﷺ في أن يبيعها، ويشتري بثمنها بدنا.
فنهاه عن ذلك، وقال: «بل انحرها». وكذلك رواه الإمام أحمد والبخاري في تاريخه. وفي المثل:
أنجبت المرأة إذا ولدت النجباء والمنتجب المختار من كل شيء.
روى الحاكم في المستدرك، عن عبد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال:
لقد حج الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما خمسا وعشرين حجة ماشيا، وأن النجائب لتقاد بين يديه. وفي الحلية سئل محمد بن علي بن الحسين، المعروف بالباقر أحد الأئمة الإثني عشر، على رأي الإمامية، عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى، فقال: أما علمت أن لكل قوم نجيبة، وأن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز، وأنه يبعث يوم القيامة أمة وحده.
وروى الإمام أحمد والبزار والطبراني وغيرهم باختصار، عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنه لم يكن نبي إلا وقد أعطي سبعة رفقاء نجباء ووزراء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة وجعفر، وعلي وحسن وحسين، وأبو بكر وعمر وعثمان، وعبد الله بن مسعود وأبوذر والمقداد، وعمار وسليمان وبلال».
وفي بعض طرق الطبراني مصعب بن عمير، وفيه كثير الشواء، وهو من صغار التابعين، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات.
وفي الحديث: «إن الله يحب التاجر النجيب» أي الفاضل الكريم السخي. وقال ابن مسعود: سورة الأنعام من نجائب القرآن أي من أفاضل سوره.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع