من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
مدائح زهير في هرم
- ولزهير في هرم مدائح أصفاه فيها مجهوده، فمنها قوله:
وأبيض فيّاض يداه غمامةعلى معتفيه ما تغبّ فواضله
بكرت عليه غدوة فوجدتهقعودا لديه بالصريم عواذله
يفدّينه طورا وطورا يلمنهوأعيا فما يدرين أين مخاتله
فأقصرن منه عن كريم مرزّإعزوم على الأمر الذي هو فاعله
تراه إذا ما جئته متهللاكأنك معطيه الذي أنت سائله
- وقال أيضا:
إنّ البخيل ملوم حيث كان ولكنّ الجواد على علّاته هرم
هو الجواد الذي يعطيك نائلهعفوا ويظلم احيانا فيظّلم
- وله قصيدة منها قوله:
على مكثريهم حقّ من يعتريهموعند المقلّين السماحة والبذل
وإن جئتهم ألفيت حول بيوتهممجالس قد يشفى بأحلامها الجهل
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهمفلم يبلغوا ولم ينالوا ولم يألوا
فما يك من خير أتوه فإنّماتوارثه آباء آبائهم قبل
وهل ينبت الخطيّ إلّا وشيجهوتغرس إلّا في منابتها النخل
- وروي أنّ هرما أقسم لا يسلّم عليه زهير إلّا أعطاه عشرة أعبد وأمة، فلما كثر ذلك على زهير صار إذا مرّ بالنادي وفيه هرم قال: أنعموا صباحا ما عدا هرما وخيركم تركت، فكان فعله هذا أمدح له من شعره.
- وقال كعب بن زهير في رسول الله ﷺ:
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع