من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
ما جاء في المبالغة
- «ربّ أخ لك لم تلده أمّك»، يقال إنه للقمان بن عاد، وذلك أنه رأى رجلا مستخليا بامرأة فاتهمه فقال: من هذا؟ فقالت: أخي، وصار قوله مثلا لغير ما قصد له.
- ويقولون: «الضّجور قد تحلب العلبة»، ويضرب للمنوع قد ينال منه الشيء.
- ويقولون: «ربّ رمية من غير رام».
- و «في الخواطىء سهم صائب»، وقريب منه: «الأمر يجيء فوق ما في النفس».
- «ليس الري عن التشافّ»، وأصل التشاف أن يشرب الرجل الشّفافة كلّها، وهي بقية الماء في الإناء. يقول: قد يروى الشارب قبل بلوغ تلك وكذلك الحاجة.
- ويقولون: «قد يبلغ القطوف الوساع».
- و «قد يبلغ الخضم القضم».
- يقولون: «خذها ولو بقرطي مارية»، وهي أم ولد جفنة الغسانيين، يقال للرجل يطلب الشيء فيحث على المبالغة فيه.
- ومن هذا الفن قوله ﷺ لأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب لما جاء مسلما وكان هجا النبي ﷺ: «كل الصيد في جوف الفرا».
- ويقولون: هو «بين الخلب والكبد» للمبالغة في الحنوّ والإشفاق.
- ويقولون: «ليس لما قرّت به العين ثمن».
- ويقولون: «إذا لم تسمع فألمع».
- «إذا ضربت فأوجع». ويكون الأول لا تترك في الأمر شبهة.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع