من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
ما جاء في العداوة والشماتة والرمي بالعضيهة
- من أمثالهم في هذا: «رماه بثالثة الأثافي»، وهي القطعة المتصلة بالجبل يجعل إلى جنبها اثنتان. وقال خفاف بن ندبة:
فإن قصيرة شنعاء منّيإذا حضرت كثالثة الأثافي
- ويقولون: «لا تدّريه لعرضك فيلزم»، تدّريه تغريه ويلزم يضرى.
- ويقولون: «لا ترى العكليّ إلا حيث يسوءك».
- ويقولون: «رماه بالعضيهة وبالأفيكة وبالبهيتة».
- «ورماه بأقحاف رأسه».
- ومن أمثالهم: «رمتني بدائها وانسلّت»، وقال المفضل: المثل لرهم بنت الخزرج من كلب وكانت امرأة سعد بن زيد مناة، وكان لها ضرائر
فسابّتها إحداهن يوما فرمتها رهم بعيب كان في رهم، فقالت ضرّتها: رمتني بدائها وانسلّت، فذهبت مثلا. ويشبه هذا المثل:
لا تنه عن خلق وتأتي مثلهعار عليك إذا فعلت عظيم
وقال عدي بن زيد:
واجتنب أخلاق من لم ترضهلا تعبه ثم تقفو في الأثر
وقال عبد الله بن معاوية الجعفري:
ولا تقربنّ الصنيع الذيتلوم أخاك على مثله
- ومن أمثالهم في هذا: «محترس من مثله وهو حارس».
- ويقال في العداوة: «هو أزرق العين».
- «وهم سود الأكباد».
- «وهم صهب السّبال»، في كشف العداوة.
- ويقال: «بينهم داء الضّرائر».
- ويقولون: «جلّى محبّ نظره». قال زهير:
فإن يك في صديق أو عدوّتخبّرك العيون عن القلوب
- وقال أكثم بن صيفي: «من لا حاك فقد عاداك».
- ويقولون: «هو يعض على الأرّم»، يقال ذلك في الغيظ، يقال إنها الحصى ويقال الأضراس.
- ويقولون: «بينهم عطر منشم»، يراد به الشرّ العظيم.
- ويقولون: «عصبه عصب السّلمة»، وهي شجرة لها شوك إذا أرادوا قطعها عصبوا أغصانها حتى يصلوا إليها.
- ويقولون في الشماتة: «من ير يوما ير به». ومنه قول نهشل بن حريّ:
ومن ير بالأقوام يوما يرونهمعرّة يوم لا توازى كواكبه
فقل للّذي يبدي الشماتة جاهلاسيأتيك كأس أنت لا بدّ شاربه
وقال حارثة بن بدر:
يا أيها الشّامت المبدي عداوتهما بالمنايا التي عيّرت من عار
تراك تنجو سليما من غوائلهاهيهات لا بدّ أن يسري بك الساري
والمستحسن في ذلك قول عدي بن زيد:
أيها الشامت المعيّر بالدهر أأنت المبرّأ الموفور
وقال الأخطل:
لقد عثرت بكر بن وائل عثرةفإن عثرت أخرى فلليد والفم
وقال تميم بن [أبي بن] مقبل:
إذا الناس قالوا كيف أنت وقد بداضمير الذي بي قلت للناس صالح
ليرضى صديق أو ليبلغ كاشحاوما كلّ من أسلفته الودّ ناصح
وقد أحسن المتنبي في قوله:
ولا تشكّ إلى خلق فتشمتهشكوى الجريح إلى الغربان والرّخم
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع