تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

وضع الشيء في موضعه

من أمثالهم في هذا: «ذكّرتني الطعن وكنت ناسيا». وأصله أن رجلا حمل على رجل ليقتله، وكان في يد المحمول عليه رمح فأنساه الدّهش والجزع ما في يده، فقال الحامل: ألق الرمح، فقال الآخر: أرى معي رمحا وأنا لا أشعر به، ذكّرتني الطعن وكنت ناسيا، وكرّ على صاحبه فقتله أو هزمه، وقيل إن الحامل: صخر بن معاوية السّلمي والمحمول عليه: يزيد بن الصعق الكلابي.

- ومن أمثالهم: «خلع الدّرع بيد الزّوج».

- «التجرّد لغير النكاح مثلة»، وهما مثلان قالتهما رقاش بنت عمرو ابن تغلب بن وائل، تزوجها كعب بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة فقال لها: اخلعي درعك، فقالت: خلع الدرع بيد الزوج، فقال: اخلعيه لأنظر إليك، فقالت:

التجرّد لغير النكاح مثلة.

- وقريب من معنى هذا الفصل قولهم: «اذكر الغائب يقترب».

- «اذكر غائبا تره». والثاني قاله عبد الله بن الزبير وقد ذكر المختار وهو غائب فقدم عليه.

وقال عتبة بن أبي سفيان: العجب من علي بن أبي طالب ﵇ ومن طلبه الخلافة وما هو وهي؟ فقال معاوية: اسكت يا اوزه، فوالله إنه فيها كخاطب الحرة إذ يقول:

لئن كان أدلى خاطب فتعذّرتعليه وكانت رائدا فتمطّت
لما تركته رغبة عن حبالهولكنها كانت لآخر حطت

وقال النجاشي الحارثي:

إني امرؤ قلّ ما أثني على أحدحتى أبيّن ما يأتي وما يذر
لا تحمدنّ امرءا حتى تجرّبهولا تذمّنّ من لم يبله الخبر
للشاعر النجاشي الحارثي، اقرأ القصيدة

وفي بعض الحديث: لا تعجلوا بحمد الناس ولا ذمّهم، فإنّ أحدا لا يدري بما يختم له.

- ومن أمثال العرب: «لا تحمدنّ أمة عام اشترائها ولا حرّة عام بنائها».

- ومثله: «لا تهرف قبل أن تعرف»، والهرف الإطناب.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.