من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
المكر والمداهنة
- ومن أمثالهم في ذلك: «يسرّ حسوا في ارتغاء».
- «أمكر وأنت في الحديد»؛ قاله عبد الملك بن مروان لعمرو بن سعيد الأشدق عند قتله؛ وخبره معه طويل، وقد ذكر في موضع آخر، وقال له عمرو حين قيّده: إن رأيت يا أمير المؤمنين أن لا تفضحني بأن تخرجني إلى أهل الشام فتقتلني بحضرتهم فافعل؛ وإنما أراد عمرو أن يخالفه فيخرجه، فإذا ظهر منعه أصحابه وحالوا بينه وبين عبد الملك.
- ومن أمثالهم: «من حفر مغوّاة وقع فيها».
- «أعن صبوح ترقّق».
أصل المغوّاة البئر تحفر للذئب ثم يجعل فيها جدي أو غيره، فيسقط الذئب فيها ليأخذه فيصطاد.
والمثل الثاني: قال المفضل الضبي فيه: كان نزل رجل بقوم أضافوه ليلا وغبقوه فلما فرغ قال لهم: إذا أصبحتموني غدا فكيف آخذ في حاجتي؟ فقالوا له: أعن صبوح ترقّق؟
- «عاد الرمي على النّزعة»، والنّزعة الرماة.
- ومن أمثالهم في هذا المعنى: «لأمر ما جدع قصير أنفه»، وخبر جذيمة يشتمل على هذا المثل وغيره فلا حاجة إلى إعادة ذكره.
- «أطرق كرى إنّ النّعام في القرى».
- «ما زال يفتل في الذّروة والغارب»، إذا بالغ في الخداع.
- «الإيناس قبل الإبساس».
- «إيّاك أعني واسمعي يا جارة»، المثل لسهل بن مالك الفزاري، قاله لأخت حارثة بن لأم الطائي.
- ومن أمثالهم في المكر: «خامري أمّ عامر».
- ويقارب ذلك قولهم: «أمر نهار قضي ليلا».
ويقولون للخبّ: «أروغا ثعالة».
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع