من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
وضع الشيء في غير موضعه
قال أوس بن حجر: كمن دبّ يستخفي وفي الحلق جلجل.
- ومن أمثال العرب: «خرقاء ذات نيقة».
- ومنها: «كالحادي وليس له بعير».
- ومن أمثالهم. «وحمى ولا حبل»، يضربونه للشهوان وليس بجائع.
- ومنها: «يحمل شنّ ويفدّى لكيز»، وهما ابنا قصيّ بن عبد القيس، قاله شنّ لأمهما، وكانت تؤثر لكيزا عليه.
- ويقولون: «ليس هذا بعشك فادرجي».
- ويقولون: «كمستبضع التمر إلى هجر».
- «متى كان حكم الله في كرب النخل» وهو نصف بيت لجرير قاله لشاعر من عبد القيس وقد حكم للفرزدق على جرير.
- وقال الشاعر:
فإنّك والكتاب إلى عليّ«كدابغة وقد حلم الأديم»
- يقولون: «كالأمة تفخر بحجر ربتها».
وقال ابن هرمة:
«كتاركة بيضها بالعراء»وملحفة بيض أخرى جناها
قيل: أراد الكروان، فإنه يترك بيض نفسه ويحضن بيض غيره، وإن حمل على العموم كان حسنا.
وقال العديل بن الفرخ العجلي:
وكنت كمهريق الذي في سقائهلرقراق آل فوق رابية صلد
كمرضعة أولاد أخرى وضيّعتبني بطنها هذا الضلال عن القصد
وقال آخر:
وإن كلام المرء في غير كنههلكالنّبل ترمى ليس فيها نصالها
وقال يزيد بن ضبة:
لا تبدينّ مقالة مأثورةلا تستطيع إذا مضت إدراكها
وقال آخر:
إذا عركت عجل بنا ذنب طيّءعركنا بتيم اللّات ذنب بني عجل
وقال حارثة بن بدر، ويروى لأنس بن زنيم الليثي:
أهان وأقصى ثم يستنصحوننيومن ذا الذي يعطي نصيحته قسرا
وقال آخر:
ولم أر ظلما مثل ظلم ينالنايساء إلينا ثم نؤمر بالشكر
وقال آخر:
وكم من موقف حسن أحيلتمحاسنه فعدّ من الذّنوب
- ومن أمثالهم: «تبصر القذاة في عين أخيك وتعمى عن الجذع في عينك»، «وتدع الجذع المعترض في حلقك». وقد روي هذا المثل بألفاظ مختلفة، فمنها: أن رجلا كان أبوه صلب في حرب، ثم إنه قاول آخر وعابه، فقال له الآخر:
أحدكم يرى القذاة في عين أخيه ولا يرى الجذع معترضا في است أبيه.
- ويقولون: «في ذنب الكلب تطلب الإهالة» والإهالة الودك، لمن يطلب الشيء من غير وجهه.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع