تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

ما جاء في الاتفاق والتحاب والاستمالة

- من أمثالهم في هذا: «كانت لقوة صادفت قبيسا»، تضرب في سرعة الاتفاق، قال أبو عبيدة، اللقوة السريعة الحمل والقبيس العجل السريع الإلقاح.

- ومنه: «التقى الثّريان»، والثرى التراب النديّ، فإذا جاء المطر الكثير رسخ في الأرض حتى يلتقي بنداه، والندى الذي يكون في بطن الأرض.

- ومن أمثالهم: «لا تنقش الشوكة بالشوكة فإن ضلعها معها».

- ويقولون: «ألقى عليه شراشره».

- «وألقى عليه بعاعه»، أي ألقى عليه نفسه من حبه.

- ويقولون: «نظرة من ذي علق».

- ومنها: «وافق شنّ طبقة»، وفيه تأويلان: أحدهما أنهما قبيلتان كان فيهما شرّ فالتقتا، وشنّ من عبد القيس وطبقة من إياد؛ والآخر أنّ الشنّ القربة الخلق عمل منها إداوة فجاء موافقا، وقد فسّر بوجه ثالث قد ذكر في باب الكناية.

- ويقولون: «هما كندماني جذيمة»، قيل هما مالك وعقيل من بلقين كانا لا يفترقان. وقيل إن جذيمة كان لا ينادم أحدا ترفّعا وكبرا، ويقول:

إنما أنادم الفرقدين، والشعر قد دلّ على الأول وهو الأصح.

- ومن أمثالهم في الاستمالة: «أرغوا لها حوارها تحنّ»، أصله أن الناقة إذا سمعت رغاء حوارها سكنت وهدأت.

ومنه قول معاوية حين رفع قميص عثمان: حرّك لها حوارها تحنّ.

- ومنها: «إن الرثيئة مما يفثأ الغضب» وأصله أن رجلا كان غضبانا على قوم، قال أبو زيد: وأحسبه كان جائعا، فسقوه رثيئة فسكن غضبه.

- ومنها: «العاشية تهيج الآبية»، أي تراها تأكل فتميل فتأكل بعد الإباء.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.