من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
ما جاء في قوة الخلق على التخلق
- من أمثالهم في هذا: «إن العناء رياضة الهرم».
- ويقولون: «إن العروق عليها ينبت الشجر»، يضربونه في شبه الفرع بالأصل. قريب من هذا المعنى.
- يقولون: «أعييتني بأشر فكيف بدردر»، يقول: لم تقبلي الأدب وأنت شابة ذات أشر فكيف وقد أسننت وبدأت درادرك، وهي مغارز الأسنان.
- ويقولون: «أعييتني من شبّ إلى دبّ»، أي من [لدن] شببت إلى أن دببت هرما. وقال ذو الاصبع العدواني:
كلّ امرىء صائر يوما لشيمتهوإن تخلّق أخلاقا إلى حين
وهو القائل أيضا:
اعمد إلى الحقّ فيما أنت فاعلهإن التخلّق يأتي دونه الخلق
وقال المخضّع النبهاني:
ومن يقترف خلقا سوى خلق نفسهيدعه وترجعه إليه الرواجع
وقال سليمان بن المهاجر، وتروى لحاتم:
ومن يبتدع ما ليس فيه سجيّةيدعه ويغلبه على النفس خيمها
وقال آخر:
وكيف ملامتي إذ شاب رأسيعلى خلق نشأت به غلاما
وقال عمرو بن كلثوم:
ولكن فطام النّفس أيسر محملامن الصخرة الصمّاء حين ترومها
وقال صالح بن عبد القدوس:
ولن يستطيع الدهر تغيير خلقهلئيم ولن يسطيعه متكرّم
كما أنّ ماء المزن ما ذيق سائغزلال وماء البحر يلفظه الفم
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع