من «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» للمقري التلمساني (ت ١٠٤١هـ)
الباب السابع: ذكر بعض تلامذته الآخذين عنه المستهدين به على المنهاج، المتلقّين أنواع (٣)
تقود إليك النصر والله مانح ... فما زلت باب الخير والله فاتح وما تمّ شيء قد عدا بعد ما بدا ...
رياح لها مثنى البروق أعنّةظباء فإن جنّ الظلام فجنّة
تقيها من البدر المتمّم جنّةوتشرع من زهر النجوم أسنّة فتقذف شهب الرّجم في أثغر العدا
فأشهب من نسل الوجيه إذا انتمىجرى فشأى شهب الكواكب في السما
وخلف منها في المقلّد أنجماتردّى جمالاً بالصباح وربما يقول له الإصباح: نفسي لك الفدا
وأحمر قد أذكى به البأس جمرةوقد سلب الياقوت والورد حمرة
أدار به ساق من الحرب خمرةوأبدى حباباً فوقها الحسن غرّة يزين بها خدّاً أسيلاً مورّدا
وأشقر مهما شعشع الركض برقهأعار جواد البرق في الأفق سبقه
بدا شفقاً قد جلّل الحسن أفقهألم تر أنّ الله أبدع خلقه فسال على أعطافه الحسن عسجدا
وأصفر قد ودّ الأصيل جمالهوقد قدّ من برد العشيّ جلاله
إذا أسرجوا جنح الظلام ذبالهفغرّته شمس تضيء مجاله وفي ذيله ذيل الظلام قد ارتدى
وأدهم في مسح الدجى متجرديجيش بها بحر من اللّيل مزبد
وغرّته نجم به تتوقّدله البدر سرج والنجوم مقلّد وفي فلق الصبح المبين تقيّدا
وأبيض كالقرطاس لاح صباحهعلى الحسن مغداه وفيه مراحه
وللظّبيات الآنسات مراحهتراه كنشوانٍ أمالته راحه وتحسبه وسط الجمال معربدا
وذاهبة في الجوّ ملء عنانهاوقد لفعتها السحب برد عنانها
يفوت ارتداد الطّرف لمح عيانهاوختّمت الجوزاء سبط بنانها وصاغت لها حلي النجوم مقيّدا
أراها عمود الصبح علو المصاعدوأوهمها قرب المدى المتباعد
ففاتته سبقاً في مجال الرواعدوأتحفت الكفّ الخضيب بساعد فطوقت الزّهر النجوم بها يدا
وقد قذفتها للعصيّ حواصبقد انتشرت في الجوّ منها ذوائب
تزاور منها في الفضاء حبائبفبينهما من قبل ذاك مناسب لأنهما في الروض قببل تولّتدا
بنات لأمّ قد حبين لروحهادعاها الهوى من بعد كتم لبوحها
فأقلامها تهوي لخطّ بلوحهافبالأمس كانت بعض أغصان دوحها فعادت إليها اليوم من بعد عوّدا
ويا ربّ حصن في ذراها قد اعتلىأنارت بروج الأفق في مظهر العلا
بروج قصور شدتها متطولافأنشأت برجاً صاعداً متنزلا يكون رسولاً بينها مترددا
وهل هي إلاّ هالةٌ حول بدرهايصوغ لها حلياً يليق بنحرها
تطوّر أنواعاً تشيد بفخرهافحجلٌ برجليها وشاح بخصرها وتاج بأعلى رأسها قد تنضدا
أراد استراق السمع وهو ممنّعفقام بأذيال الدجى يتلفّع
وأصغى لأخبار السما يتسمّعفأتبعه منها ذوابل شرّع لتقذفه بالرّعب مثنى وموحدا
وما هو إلاّ قائمٌ مدّ كفّهليسأل من ربّ السموات لطفه
لمولىً تولاه وأحكم رصفهوكلّف أرباب البلاغة وصفه وأكرم منه القانت المتهجدا
ملاقي ركبٍ من وفود النواسممقبّل ثغر للبروق البواسم
مختّم كفّ بالنّجوم العواتممبلّغ قصد من حضور المواسم تجدده مهما صنيع تجدّدا
ومضطرب في الجوّ أثبت قامةًتقدم يمشي في الهواء كرامةً
تطلّع في غصن الرشاء كمامةًوتحسبه تحت الغمام غمامةً يسيل على أعطافها عرق النّدى
هوى واستوى في حالة وتقلّباكخاطف برق قد تألّق خلّبا
وتحسبه قد دار في الأفق كوكباومهما مشى واستوقف العقل معجبا تقلّب فيه العين لحظاً مرددا
لقد رام يرقى للسماء بسلّمفيمشي على خطّ به متوهم
أجل في الذي يبديه فكر توسّمترى طائراً قد حلّ صورة آدمي وجنّاً بمهواة الفضاء تمرّدا
ومنتسب للخال سمّوه ملجماله حكمات حكمها فاه ألجما
تخالف جنساً والداه إذا انتمىكما جنسه أيضاً تخالف عنهما عجبت له إذ لم يلد وتولّدا
ثلاثتها في الذكر جاءت مبينّةمن اللاء سمّاها لنا الله زينة
وأنزل فيها آيةً مستبينةوأودع فيها للجهول سكينة وآلاءه فيها على الخلق بدّدا
كسوه من الوشي اليمانيّ هودجايمدّ على ما فوقه الظلّ سجسجا
وكم صورة تجلى به تبهر الحجىوجزل وقود ناره تصدع الدجى وقلب حسود غاظ مذكيه موقدا
وما هي إلاّ مظهر لجهادهأرتنا بها الأفراح فضل اجتهاده
ملاعبها هزّت قدود صعادهوأذكرت الأبطال يوم طراده فما ارتبت فيه اليوم صدّقته غدا
ألا جدّد الرحمن صنعاً حضرتهودوح الأماني في ذراه هصرته
بقصر طويل الوصف فيه اختصرتهيقيّد طرف الطرف مهما نظرته " ومن وجد الإحسان قيداً تقيّدا "
دعوت له الأشراف من كلّ بلدةفجاءوا بآمال لهم مستجدّة
وخصّوا بألطاف لديه معدّةأيادٍ بفيّاض الندى مستمدّة فكلّهم من فضله قد تزوّدا
وجاءتك من آل النبيّ عصابةٌلها في مرامي المكرمات إصابة
أحبّتك حبّاً ليس فيه استرابةولبّت دواعي الفوز منها إجابة وناداهم التخصيص فابتدروا الندا
أجازوا إليك البحر والبحر يزخرلبحر سماحٍ مدّه ليس يجزر
فروّاهم من عذب جودك كوثروواليت من نعماك ما ليس يحصر وعظمتهم ترجو النبيّ محمّدا
عليه صلاة الله ثمّ سلامهبه طاب من هذا النظام اختتامه
وجاء بحمد الله حلواً كلامهيعزّ على أهل البيان رمامه وتمسي له زهر الكواكب حسّدا
أبثّ به حادي الركاب مشرّقاحديث جهاد للنفوس مشوّقا
رميت به من بالعراق مفوّقاوأرسلت منه بالبديع مطوّقا حماماً على دوح الثناء مغرّدا
ركضت به خيل البيان إلى مدىفأحرزت خصل السبق في حلبة الهدى
ونظمت من نظم الدراري مقلّداوطوقت جيد الفخر عقداً منضّدا وقمت به بين السماطين منشدا
نسقت من الإحسان فيه فرائداوأرسلت في روض المحاسن رائدا
وقلدت عطف الملك منه قلائداتعوّدت فيه للقبول عوائدا فلا زلت للفعل الجميل معوّدا
ولا زلت للصنع الجميل مجدّداولا زلت للفخر العظيم مخلّدا
وعمّرت عمراً لا يزال مجدّدا ... وعمّرت بالأبناء أوحد أوحدا وقرّت بهم عيناك ما سائق حدا ... وقال في عيد:
بشرى كما وضح الزمان وأجمليغشى سناها كلّ من يتهلّل
أبدى لها وجه النهار طلاقةًوافترّ من ثغر الأقاح مقبّل
ومنابر الإسلام يا ملك الورىبحلاك أو بحليّها تتكلّل
تجلو لنا الأكوان منك محاسناًتُروى على مرّ الزمان وتنقل
فالشمس تأخذ من جبينك نورهاوالبشر منك بوجهها يتهلّل
والروض ينفح من ثنائك طيبهوالورق فيه بالممادح تهدل
والبرق سيف من سيوفك منتضىوالسّحب تهمي من يديك وتهمل
يا أيها الملك الذي أوصافهدرّ على جيد الزمان يفصّل
" الله أعطاك التي لا فوقها "وحباك بالفضل الذي لا يجهل
وجه كما حسر الصباح نقابهلضيائه تعشو البدور الكمّل
تلقاه في يوم السماحة والوغىوالبشر في جنباته يتهلّل
كفّ أبت أن لا تكفّ عن النّدىأبداً فإن ضنّ الحيا تسترسل
وشمائل كالروض باكره الحياوسرت بريّاه الصّبا والشّمأل
خلق ابن نصر في الجمال كخلقهما بعدها من غاية تستكمل
نور على نور بأبهى منظرفي حسنه لمؤمّل ما يأمل
فاق الملوك بسيفه وبسيبهفبعدله وبفضله يتمثّل
وإذا تطاول للعميد عميدهمفله عليه تطاول وتطوّل
يا آية الله التي أنوارهايهدى بها قصد الرشاد الضّلّل
قل للذي التبست معالم رشدههيهات قد وضح الطريق الأمثل
قد ناصح الإسلام خير خليفةوحمى عزيز الملك أغلب مشبل
فلقد ظهرت من الكمال بمستوىما بعده لذوي الخلافة مأمل
وعناية الله اشتملت رداءهاوعلقت منها عروة لا تفصّل
فالجود إلاّ من يديك مقتّرٌوالغيث إلاّ من نداك مبخّل
والعمر إلاّ تحت ظلك ضائعوالعيش إلاّ في جنابك ممحل
حيث الجهاد قد اعتلت راياتهحيث المغانم للعفاة تنفّل
حيث القباب الحمر ترفع للقرىقد عام في أرجائهنّ المندل
يا حجّة الله التي برهانهاعزّ المحقّ به وذلّ المبطل
قل للذي ناواك يرقب يومهفوراءه ملك يقول ويفعل
والله ﷻ إن أمهلتأحكامه مستدرجاً لا تهمل
يا ناصر الإسلام وهو فريسةأسد الفلا من حولها تتسلّل
يا فخر أندلس وعصمة أهلهالك فيهم النعمى التي لا تجهل
لا يهمل الله الذين رعيتهمفلأنت أكفى والعناية أكفل
لا يبعد النصر العزيز فإنّهآوى إليك وأنت نعم الموئل
لولا نداك لها لما نفع الندىولجفّ من ورد الصنائع منهل
لولاك كان الدين يغمط حقّهولكان دين النصر فيه يمطل
لكن جنيت الفتح من شجر القناوجنى الفتوح لمن عداك مؤمّل
ولقبل ما استفتحت كلّ ممنّعٍمن دونه باب المطامع مقفل
ومتى نزلت بمعقل متأشّبفالعصم من شعفاته تستنزل
وإذا غزوت فإنّ سعدك ضامنأن لا تخيب وأنّ قصدك يكمل
فمن السعود أمام جيشك موكبومن الملائك دون جندك جحفل
وكتيبة أردفتها بكتيبةوالخيل تمرح في الحديد وترفل
من كلّ منحفز كلمعة بارقبالبدر يسرج والأهلّة ينعل
أوفى بهاد كالظليم وخلفهكفلٌ كما ماج الكثيب الأهيل
حيّ إذا ملك الكميّ عنانةيهوي كما يهوي بجوّ أجدل
حملت أسود كريهة يوم الوغىما غابها إلاّ الوشيج الذّبّل
لبسوا الدروع غدائراً مصقولةوالسّمر قضب فوقها تتهدّل
من كلّ معتدل القوام مثقّفلكنه دون الضريبة يعسل
أذكيت فيه شعلة من نصلهيهدى بها إن ضلّ عنه المقتل
ولربّ لمّاع الصقال مشهّرماض، ولكن فعله مستقبل
رقّق مضاربه وراق فرندهفالحسن فيه مجمل ومفصّل
فإذا الحروب تسعرت أجزالهاينساب في يمناك منها جدول
وإذا دجا ليل القتام رأيتهوكأنّه فيه ذبالٌ مشعل
فاعجب لها من جذوة لا تنطفيفي أبحر زخرت وهنّ الأنمل
هي سنّة أحييتها وفريضةأدّيتها قرباتها تتقبّل
فإذا الملوك تفاخرت بجدودهافلأنت أحفى بالجهاد وأحفل
يا ابن الإمام ابن الإمام ابن الإمام وقدرها لا يجهل
يا ابن الذين جمالهم ونوالهمشمس الضحى والعارض المتهلّل
آباؤك الأنصار تلك شعارهمفلحيّهم آوى النبيّ المرسل
فهم الألى نصروا الهدى بعزائممصقولة وبصائر لا تخذل
ماذا يحبّر شاعر في مدحهموبفضلهم أثنى الكتاب المنزل
مولاي لا أحصي مآثرك التيبحديثها تنضى المطيّ الذّلّل
وإذا الحقائق ليس يدرك كنههاسيّان فيها مكثر ومقلّل
فإليك من شوّال غرّة وجههأهداكها يوم أغر محجّل
عذراء راق العيد رونق حسنهافغدا بنظم حليّها يتجمّل
رضعت لبان العلم في حجر النّهىفوفت لها منه ضروع حفّل
سلك البيان بها سبيل إجادةلولا صفاتك كان عنها يعدل
جاءت تهني العيد أيمن قادموافى بشهر صيامه يتوسّل
وطوى الشهور مراحلاً معدودةكيما يرى بفناء جودك ينزل
وأتى وقد شفّ النحول هلالهولشوقه للقاء وجهك ينحل
عقدت بمرقبه العيون مسرّةًفمكبّر لطلوعه ومهلّل
فاسلم لألف مثله في غبطةظلّ المنى من فوقه يتهدّل
فإذا بقيت لنا فكلّ سعادة ... في الدين والدنيا بها تتكفّل وقال ابن الأحمر: ومن جياد أناشيده المتميزة بالسبقية، وبارقات تهانيه في المواسم العقيقية، قوله يهنئه - رضوان الله تعالى عليه - بطلوع مولانا الوالد قدّس الله تعالى روحه:
طلع الهلال وأفقه متهللفمكبّر لطلوعه ومهلّل
أوفى على وجه الصباح بغرّةفغدا الصباح بنوره يتجمّل
شمس الخلافة قد أمدّت نورهوبسعدها يرجو التمام ويكمل
لله منه هلال سعد طالعلضيائه تعشو البدور الكمّل
وألحت يا شمس الهداية كوكباًيعشي سناه كلّ من يتأمّل
والتاج تاج البدر في أفق العلاما زال بالزهر النجوم يكلّل
ولئن حوى كلّ الجمال فإنهبالشّهب أبهى ما يكون وأجمل
أطلعت يا بدر السماح هلالهوالملك أفقٌ والخلافة منزل
يبدو بهالات السروج وإنّهمن نور وجهك في العلا يستكمل
قلّدت عطف الملك منه صارماًبغنائه ومضائه يتمثّل
حلّيته بحلى الكمال وجوهر الخلق النفيس وكلّ خلق يجمل
يغزو أمامك والسعود أمامهوملائك السبع العلا تتنزّل
من مبلغ الأنصار منه بشارةغرّ البشائر بعدها تسترسل
أحيا جهادهم وجدّد فخرهمبعد المئين فملكهم يتأثّل
فبه إلى الأجر الجزيل توصلواوبهم إلى ربّ السما يتوسّل
من مبلغ الأذواء من بمن وهمقد توّجوا وتملّكوا وتقيلّوا
أنّ الخلافة في بنيهم أطلعتقمراً به سعد الخليفة يكمل
من مبلغ قحطان آساد الشرىما غابها إلاّ الوشيج الذّبّل
أنّ الخلافة وهو شبل ليوثهمقد حاط منها الدين ليث مشبل
يهني بني الأنصار أنّ إمامهمقد بلغته سعوده ما يأمل
يهني البنود فإنها ستظلّهوجناح جبريل الأمين يظلّل
يهني الجياد الصافنات فإنهابفتوحه تحت الفوارس تهدل
يهني المذاكي والعوالي والظّبىفبها إلى نيل المنى يتوصّل
يهني المعالي والمفاخر أنّهفي مرتقى أوج العلا يتوقّل
سبقت مقدّمة الفتوح قدومهوأتاك وهو الوادع المتمهّل
وبدت نجوم السعد قبل طلوعهتجلو المطامع قبله وتؤثّل
وروت أحاديث الفتوح غرائباًوالنصر يملي والبشائر تنقل
ألقت إليك به السعود زمامهافالسعد يمضي ما تقول ويفعل
فالفتح بين معجّل ومؤجّلينسيك ماضيه الذي يستقبل
أوليس في شأن المشير دلالةأنّ المقاصد من طلابك تكمل
ناداهم داعي الضلال فأقبلواودعاهم داعي المنون فجدّلوا
عصوا الرسول إبايةً وتحكمتفيهم سيوفك بعدها فاستمثلوا
كانوا جبالاً قد علت هضباتهانسفتهم ريح الجلاد فزلزلوا
كانوا بحاراً من حديد زاخرأذكتهم نار الوغى فتسيّلوا
ركبت أرجلها الأداهم كلمايتحرّكون إلى قيام تصهل
كان الحديد لباسهم وشعارهمواليوم لم تلبسه إلاّ الأرجل
الله أعطاك التي لا فوقهافتحاً به دين الهدى يتأثل
جدّدت للأنصار حلي جهادهافالدين والدنيا به تتجمّل
من يتحف البيت العتيق وزمزماًوالوفد وفد الله فيه ينزل
متسابقين إلى مثابة رحمةمن كلّ ما حدب إليه تنسل
هيماً كأفواج القطا قد ساقهاظمأ شديد والمطاف المنهل
من كل مرفوع الأكفّ شراعةوالقلب يخفق والمدامع تهمل
حتى إذا روت الحديث مسلسلاًبيض الصوارم والرماح العسّل
من فتحك الأسنى عن الجيش الذيبثباته أهل الوغى تتمثّل
أهدتهم السرّاء نصرة دينهمواستبشروا بحديثها وتهلّلوا
وتناقلوا عنك الحديث مسرّةبسماعه واهتزّ ذاك المحفل
ودعوا بنصرك وهو أعظم مفخراًإنّ الحجيج بنصر ملكك يحفل
فاهنأ بملكك واعتمد شكراً بهلطف الإله وصنعه تتخوّل
شرفت منه باسم والدك الرضىيحيا به منه الكريم المفضل
أبديت من حسن الصنيع عجائباًتروى على مرّ الزمان وتنقل
خفقت به أعلامك الحمر التيبخفوقها النصر العزيز موكل
هدرت طبول العزّ تحت ظلالهاعنوان فتح إثرها يستعجل
ودعوت أشراف البلاد وكلّهميثني الجميل وصنع جودك أجمل
وردوا ورود الهيم أجهدها الظمافصفا لهم من ورد كفّك منهل
وأثرت فيه للطراد فوارساًمثل الشموس وجوههم تتهلّل
من كلّ وضّاح الجبين كأنّهنجم وجنح النقع ليل مسبل
يرد الطراد على أغرّ محجّلفي سرجه بطلٌ أغرّ محجّل
قد عوّدوا قنص الكماة كأنماعقبانها ينقض منها أجدل
يستتبعون هوادجاً موشيّةًمن كلّ بدع فوق ما يتخيّل
قد صوّرت منها غرائب جمّةتنسي عقول الناظرين وتذهل
وتضمنت جزل الوقود حمولهاوالنصر في التحقيق ما هي تحمل
والعاديات إذا تلت فرسانهاآي القتال صفوفها تترتّل
لله خيلك؛ إنها لسوابحبحر القتام وموجه متهيّل
من كل برقٍ بالثريا ملجمٍبالبدر يسرج والأهلّة ينعل
أوفى بهادٍ كالظليم وخلفهكفل كما ماج الكثيب الأهيل
هنّ البوارق غير أنّ جيادهاعن سبق خيلك يا مؤيد تنكل
من أشهب كالصبح يعلو سرجهصبح به نجم الضلالة يأفل
أو أدهم كالليل قلّد شهبهخاض الصباح فأثبتته الأرجل
أو أشقر سال النّضار بعطفهوكساه صبغة بهجة لا تنصل
أو أحمر كالجمر أضمر بأسهبالركض في يوم الحفيظة يشعل
كالخمر أترع كأسها لندامهاوبها حبابة غرّة تتسيّل
أو أصفر لبس العشيّ ملاءةوبذيله لليل ذيل مسبل
أجملت في هذا الصنيع عوائداًالجود فيها مجمل ومفصّل
أنشأت فيها من نداك غمائماًبالفضل تنشأ والسّماحة تهمل
فجّرت من كفّيك عشرة أبحرتزجي سحاب الجود وهي الأنمل
من قاس كفّك بالغمام فإنّهجهل القياس ومثلها لا يجهل
تسخو الغمام ووجهها متجهموالوجه منه مع النّدى يتهلّل
والسّحبُ تسمح بالمياه وجودهذهب به أهل الغنى تتموّل
من قاس بالشمس المنيرة وجههألفيته في حكمه لا يعدل
من أين للشمس المنيرة منطقببيانه درّ الكلام يفصّل
من أين للشمس المنيرة راحةتسخو إذا بخل الزمان الممحل
من قاس بالبدر المنير كمالهفالبدر ينقص والخليفة يكمل
من أين للبدر المنير شمائلتسري بريّاها الصّبا والشّمأل
من أين للبدر المنير مناقببجهادها تنضى المطيّ الذّلّل
يا من إذا نفحت نواسم حمدهفالمسك يعبق طيبه والمندل
يا من إذا لمحت محاسن وجههتعشو العيون ويبهر المتأمّل
يا من إذا تليت مفاخر قومهآي الكتاب بذكرها تتنزّل
كفل الخلافة منك يا ملك العلاوالله ﷻ لك أكفل
مأمونها وأمينها ورشيدهامنصورها مهديّها المتوكّل
حسب الخلافة أن تكون وليّهاومجيرها من كلّ من يتحيّل
حسب الزمان بأن تكون إمامهفله بذلك عزّة لا تهمل
حسب الملوك بأن تكون عميدهاترجو الندى من راحتيك وتأمل
حسب المعالي أن تكون إمامهافعليك أطناب المفاخر تسدل
يا حجّة الله التي برهانهاعزّ المحقّ به وذلّ المبطل
أنت الإمام ابن الإمام ابن الإمام ابن الإمام، وفخرها لا يعدل
علّمت حتى لم تدع من جاهلأعطيت حتى لم تدع من يسأل
وعناية الله اشتملت رداءهاوعلقت منها عروة لا تفصل ومنها:
أخذت قلوب الكافرين مهابةفعقولهم من خوفها لا تعقل
حسبوا البروق صوارماً مسلولةأرواحهم من بأسها تتسلّل
وترى النجوم مناصلاً مرهوبةفيفر منها الخائف المتنصل
يا ابن الألى إجمالهم وجمالهمشمس الضحى والعارض المتهلّل
مولاي لا أحصي مآثرك التيبجهادها يتوصّل المتوسّل
أصبحت في ظل امتداحك ساجعاًظلّ المنى من فوقه يتهدّل
طوّقته طوق الحمائم أنعماًفغدا بشكرك في المحافل يهدل
فإليك من صون العقول عقيلةأهداكها صنع أغرّ محجّل
عذراء راق الصنع رونق حسنهافغدا بنظم حليّها يتكلّل
خيرتها بين المنى فوجدتهاأقصى مناها أنها تتقبّل
لا زلت شمساً في سماء خلافة ... وهلالك الأسمى يتمّ ويكمل قال: ومن رقيق منازعه في بعض نزه مولانا رضوان الله عليه بالقصر السلطاني من شنيل قوله:
نفسي الفداء لشادن مهما خطرفالقلب من سهم الجفون على خطر
فضح الغزالة والأقاحة والقنامهما تثنّى أو تبسّم أو نظر
عجباً لليل ذوائب من شعرهوالوجه يسفر عن صباح قد سفر
عجباً لعقد الثغر منه منظّماًوالعقد من دمعي عليه قد انتثر
ما رمت أن أجني الأقاح بثغرهإلاّ وقد سلّ السيوف من الحور
لم أنسه ليل ارتقاب هلالهوالقلب من شك الظهور على غرر
بتنا نراقبه بأوّل ليلةفإذا به قد لاح في نصف الشهر
طالعته في روضة كخلالهوالطيب من هذي وتلك قد اشتهر
وكلاهما يبدي محاسن جمّةملء التنسم والمسامع والبصر
والكأس تطلع شمسها في خدّهفتكاد تعشي بالأشعة والنظر
نورية كجبينه، وكلاهمايجلو ظلام الليل بالوجه الأغرّ
هي نسخة للشيخ فيها نسبةما إن يزالا يرعشان من الكبر
أفرغت في جسم الزجاجة روحهافرأيت روح الأنس منها قد بهر
لا تسق غير الروض فضلة كأسهافالغصن في ذيل الأزاهر قد عثر
ما هبّ خفّاق النسيم مع السّحرإلاّ وقد شاق النفوس وقد سحر
ناجى القلوب الخافقات كمثلهووشى بما تخفي الكمام من الزهر
وروى عن الضحاك عن زهر الربىما أسند الزهريّ عنه عن مطر
وتحمّلت عنه حديث صحيحهرسل النسيم وصدّق الخبر الخبر
يا قصر شنيل وربعك آهلٌوالروض منك على الجمال قد اقتصر
لله بحرك والصّبا قد سرّدتمنه دروعاً تحت أعلام الشجر
والآس حفّ عذاره من حولهعن كل من يهوى العذار قد اعتذر
قبّل بثغر الزهر كفّ خليفةيغنيك صوب الجود منه عن المطر
وافرش خدود الورد تحت نعالهواجعل بها لون المضاعف عن خفر
وانظم غناء الطير فيه مدائحاًوانثر من الزهر الدراهم والدرر
المنتقى من جوهر الشرف الذيفي مدحه قد أنزلت آي السور
والمجتبى من عنصر النور الذيفي مطلع الهدي المقدّس قد ظهر
ذو سطوة مهما كفى، ذو رحمةمهما عفا، ذو عفّة مهما قدر
كم سائل للدهر أقسم قائلاً:والله ما أيامه إلاّ غرر
مولاي سعدك كالمهنّد في الوغىلم يبق من رسم الضلال ولم يذر
مولاي وجهك والصباح تشابهاوكلاهما في الخافقين قد اشتهر
إنّ الملوك كواكب أخفيتهاوطلعت وحدك في مظاهرها قمر
في كل يوم من زمانك موسمٌفي طيّه للخلق أعياد كبر
فاستقبل الأيام يندى روضهاويرف والنصر العزيز له ثمر
قد ذهّبت منها العشايا ضعف ماقد فضضت منها المحاسن في السّحر
يا ابن الذين إذا تعدّ خلالهمنفد الحساب وأعجزت منها القدر
إن أوردوا هيم السيوف غدائراًمصقولة فلطالما حمدوا الصدر
سائل ببدر عنهم بدر الهدىفبهم على حزب الضلال قد انتصر
واسأل مواقفهم بكلّ مشهّرٍواقر المغازي في الصحيح وفي السير
تجد الثناء ببأسهم وبجودهمفي مصحف الوحي المنزّل مستطر
فبمثل هديك فلتنر شمس الضحىوبمثل قومك فليفاخر من فخر
ماذا أقول وكلّ وصف معجزوالقول فيك مع الإطالة مختصر
تلك المناقب كالثواقب في العلامن رامها بالحصر أدركه الحصر
إن غاب عبدك عن حماك فإنّهبالقلب في تلك المشاهد قد حضر
فاذكره إنّ الذكر منك سعادةوبها على كلّ الأنام قد افتخر
ورضاك عنه غاية ما بعدهاإلاّ رضى الله الذي ابتدع البشر
فاشكر صنيع الله فيك فإنّهسبحانه ضمن المزيد لمن شكر
وعليك من روح الإله تحيّة ... تهفو إليك مع الأصائل والبكر ثمّ قال: ومن أغراضه الوقتية - استرسالاً مع الطبع البديهي في الشكر عن ضروب من التحف التي يقتضيها التحفّي السلطاني بأولياء خدمته - نبذ متعددة فيما يظهر فيها، فمنها قوله:
يا خير من ملك الملوك بجودهوبفضله قد أشبه الأملاكا
والله ما عرف الزمان وأهلهأمناً ويمناً دائماً لولاكا
وافيت أهلي بالرياض عشيّةفي روض جاهك تحت ظل ذراكا
فوجدته قد طلّه صوب الندىبسحائب تنهلّ من يمناكا
وسفائن مشحونة ألقى بهابحر السماح يجيش من نعماكا
رطب من الطلع النضيد كأنهاقد نظّمت من حسنها أسلاكا
من كلّ ما كان النبيّ يحبّهاوأحبّها الأنصار من أولاكا
وبدائع التّحف التي قد أطلعتمثل البدور أنارت الأحلاكا
نطفٌ من النور المبين تجسّمتحتى حسبنا أنهنّ هداكا
يحلو على الأفواه طيب مذاقهالولا التجسّد خلتهنّ ثناكا
طافت بها النّشأ الصغار كأنّهاسرب القطا لمّا وردن نداكا
نجواهم مهما سمعت كلامهمونداؤهم: مولاي، أو مولاكا
بلّغت في الأبناء عبدك سؤلهلا زلت تبلغ في بنيك مناكا
يتدارسون من الدعاء صحائفاًكيما يطيل الله في بقياكا
فبقيت شمساً في سماء خلافةٍ ... وهم البدور أمدّهنّ سناكا ومنها وقد أهداه نعمة الله أطباقاً من حبّ الملوك:
كتب الإله على العباد محبّةلك كان فرض كتابها موقوتا
وأنا الذي شرّفته من بينهمحتى جعلت له المحبّة قوتا
ما زلت تتحفه بكلّ ذخيرةحتى لقد أتحفته الياقوتا
وإلى الملوك قد اعتزى من عزّهفغدا له ياقوتها ممقوتا ومنها في مثل ذلك:
يا خير من ملك الملوكأهديتني حبّ الملوك
فكأنّما ياقوتهانظمت لنا نظم السلوك
إنّ الملوك إذا لجوافغياثهم أن أمّلوك
وكذا العفاة إذا شكوافغناهم أن يسألوك
فالله يقبل من دعالعلاك من أهل السلوك
لا زلت تطلع غرّةكالشمس في وقت الدلوك
ومنها، وقد أهداه صيداً ممّا صاده أولاده:
يا خير من روث السماح عن الألىنصروا الألى وتبوّأوا إيمانا
في كلّ يوم منك تحفة منعموالى الجيمل وأجزل الإحسانا
قد أذكرت دار النعيم عبيدهوتضمنت من فضله رضوانا
تهدي مواليّ الذين تفرّعواعن دوح فخرك في العلا أغصانا
لجلالك الأعلى قنيصاً أتعبوافي صيده الأرواح والأبدانا
فتخصّني منه بأوفر قسمةفسحت لعبدك في الرضى ميدانا
لله من مولىً كريم بالذيتهدي الموالي يتحف العبدانا
تدعو بنيّ إلى الغنيّ بربّهيا ربّنا أغن الذي أغنانا
وعليك من قدس الإله تحيّةتهديك منه الرّوح والريحانا ومنها، وقد أهداه أصنافاً من الفواكه:
يا من له الوجه الجميل إذا بدافاقت محاسنه البدور كمالا
والمنتقى من جوهر الفخر الذيفاق الخلائف عزّة وجمالا
ما أبصرت عيناي مثل هديّةأبدت لنا صنع الإله تعالى
فيها من التفاح كلّ عجيبةتذكي بريّاها صباً وشمالا
تهدي لنا نهد الحبيب وخدّهوتري من الورد الجنيّ مثالا
وبها من الأترجّ شمس أطلعتمن كلّ شطر للعيون هلالا
ويحفّها ورق يروق كانةورق النّضار وقد أجاد نبالا
لون العشية ذهّبت صفحاتهارقّت وراقت بهجةً وجمالا
وبها من النّقل الشهيّ مذكّرعهداً تولّى ليته يتوالى
لله منها خضرة من حضرةتغني العفاة وتحسب الآمالا
أذكرتني العهد القديم ومعهداًكانت شموس الراح فيه تلالا
فأردت تجديد العهود وإنّماكتب المشيب على عذاري لا لا
فأدرت من ذكراك كأس مدامةوشربت من حبي لها جريالا
فبقيت شمساً في سماء خلافةلا يستطيع لها الزمان زوالا ومنها يوم عاشوراء:
يا أيها المولى الذي بركاتهرفعت لواء للنّدى منشورا
لك راحة تزجي الغمام بأنملفجرّت منها بالنوال بحورا
واليوم موسم قربة وعبادةوغداً، ظفرت بأجره، عاشورا
راعيت فيه سنّة نبويّةتروي الثقات حديثه المشهورا
لا زلت عامك كلّه في غبطةلقّيت منها نضرة وسرورا ومنها في بعض قطعة:
واليت ما أوليت يا بحر النّدىووحقّ جودك ما رأيت كهذه
فإذا يهزّ لها اللسان حسامهفصفات فخرك قد قضت بنفاذه
علّمت فرسان الكلام نظامهاكتعلّم التلميذ من أستاذه
والبحر تمتار السحائب ماءهفتجوده من غيثها برذاذه ومنها، وقد أهداه باكوراً:
يا وارث الأنصار وهي مزيّةبفخارها أثنى الكتاب المنزل
أهديتني الباكور وهي بشارةببواكر الفتح الذي يستقبل
وولادة لهلال تمّ طالعوجه الزمان بوجهه يتهلّل
هو أوّل الأنوار في أفق الهدىوترى الأهلّة بعده تسترسل
مولاي صدق الفال قد جرّبتهمن لفظ عبدك، والعواقب أجمل ومنها في جفنة:
طعامك من دار النعيم بعثتهفشرّفته من حيث أدري ولا أدري
بهضبة نعمى قد سمونا لأوجهافصدنا بأعلاها الشهيّ من الطير
وقوراء قد درنا بهالة بدرهاكما دارت الزّهر النجوم على البدر
وقد حملت فوق الرؤوس لأنهاهديّة مولىً حلّ في مفرق الفخر
فما شئت من طعمٍ زكيّ مهنّإوما شئت من عرف ذكي ومن نشر
فلو أنها قد قدمت لخليفةلأعظمها قدراً وبالغ في الشكر
وكم لك من نعمى عليّ عميمةيقلّ لأدناها الجميل من الذكر
فلا زلت يا مولى الملوك مبلّغاًأمانيّ ترجوها إلى سالف الدهر ومنها شكراً عن كتاب:
مولاي يوم الجمعهسعوده مجتمعه
فانعم صباحاً واغتنمأوقاته المجتمعه
وابشر بصنع عاجلأعلامه مرتفعه
وانتظر الفتح الذييأتيك بالنصر معه
وبيضُه وسمرهإلى العداة مشرعه
واللطف مرجوٌ فردبفضل ربي مشرعه
فاتحتني شرّفتنيبرقعة مرفّعه
بل روضة ممطورةأزهارها منوّعه
حديقة قد جدتهابصوب جود مترعه
وراية منشورةوآية مستبدعه
كم حكم لطيفةفي طيّها مستودعه
عقيلة صورتهامن الجمال مبدعه
سقيتني من فضلهابفضل كاس مترعه
فدم وأملاك الورىعلى علاك مجمعه ومنها شكراً على خلعة:
يا بدر تمّ في سماء خلافةحفّت نجوم السّعد هالة قصره
ألبست عبدك من ثيابك ملبساًقد قصّرت عنه مدارك شكره
ورضاك عنه خير ما ألبستهفلقد أشاد بجاهه وببرّه
ألبستني، أركبتني، شرّفتنيأهديتني ما لا أقوم بحصره
نظري لوجهك وهو أجمل نيّرٍيزري على شمس الزمان وبدره
أعلى وأعظم منّةً لا سيّماوأنا المنعّم في الحضور ببشره
لا زلت مولىً للملوك مؤمّلاً ... وحلاك للإسلام مفخر دهره ومنها، وقد خلع - رضوان الله تعالى عليه - على رسول من أرساله:
أبحر سماح مدّ عشرة أبحرتفيض غمام الجود وهي الأنامل
بكفّك غيث للبلاد وأهلهايروّض محل الأرض، والعام ما حلُ
لك الخير إن أصبحت بحر سماحةيعم نداه فالمواهب ساحل
خلعت على هذا الرسول ملابساًبها تتسنّى في علاك المآمل
وبلّغته آماله كيف شاءها ... فبلّغت يا مولاي ما أنت آمل ومنها وقد مرض بعض أبنائه رحمة الله تعالى على الجميع، قوله سائلاً عن حاله:
أسائل بدر التمّ كيف هلالهوأدعو له الرحمن ﷻ
وأسأله تعجيل راحته التيوسيلتنا فيها النبيّ وآله
ستبلغ فيه ما تؤمّل من منّىويرضيك يا بدر الكمال كماله وفي مثله:
أقول لبدر التمّ كيف هلالكانعمت صباحاً بالسعود وآلكا
وبلّغت في النجل الكريم سعادةتقرّ بها عيناً وينعم بالكا
وخصصت بالبشرى من الله ربّنا ... كما عمّ أقطار البلاد نوالكا ومن التورية باسم قائد ولاه على جماعة من الجند:
يا أيها المولى الذي أيامهتهمي بسحب الجود من آلائه
أبشر لجيشك بالسعادة كلمايغزو ونصر الله تحت لوائه وأنشده في ملبس اتخذه:
أمولاي يا ابن السابقين إلى العلاومن نصروا الدين الحنيفيّ أولا
غنيت بنور الله عن كلّ زينةوألبست من رضوانه أشرف الحلى
وقارك زاد الملك عزّاً وهيبةًوسوّغه من رحمة الله منهلا
ويا شمس هدي في سماء خلافةوأبناؤه الزهر المنيرة تجتلى
تبارك من أبداك في كلّ مظهرجميلاً جليلاً مستعاذاً مؤمّلا
فيخجل منك الشمس شمس هدايةويحسد منك البدر بدراً مكمّلا
إذا أنت ألبست الزمان وآلهملابس عزّ ليس يدركها البلى
وطوّقت أجياد الملوك أيادياًوتوّجتهم بالفخر تاجاً مكلّلا
فما شئت فالبس فالمشاهد قائل:تبارك ما أبهى وأسنى وأجملا
ألا كلّ من صلّى وضحّى ومن دعاومدّ يديه ضارعاً متوسّلا
وجودك شرط في حصول قبوله ... وجودك أثرى كفّه فتنفّلا وقال برسم ما يرسم على ثوب في بعض هدايا مولانا رحمه الله تعالى للسلطان أبي العباس:
أهدي أبا العبّاسملك الندى والباس
ثوب السماء لأنّهبدر بدا للنّاس
فلق الصباح بوجههعوّذته بالنّاس
يكسو إماماً لم يزلبحلى المحامد كاسي
فيا له من مرتدثوب التّقى لبّاس
أذياله من حمدهمسكيّة الأنفاس
وبطرزه مدح زرىبالمدح في القرطاس
إن كنت في لون السماء بنسبة وقياس
فلأنت يا بدر العلاشرّفتني بلباس
أنا منشدٌ " ما في وقوفك ساعةً من باسِ "
لترى رياضاً أطلعتزهراً على أجناس
أوراقها توريقهابقضيبها الميّاس
ومن المديح مدامتيومن المحابر كاسي
فالله يمتع لابسيبالبشر والإيناس وقال في مثل ذلك:
إنّ الإمام محمّداأهدى الخليفة أحمدا
للباسه ثوباً، وقدلبس المحامد وارتدى
وعمامة الشفق التيمن فوقها شمس الهدى
يا حسنها إذ أرسلتمن كفّه غيث النّدى
وكأنّ وشي رقومهابالبرق طرّز عسجدا
وبطرزه لون السماء ووجهه قمر بدا
لله منه نيّرحلّ المنازل أسعدا
مستنصر، أعلى لهفوق المنازل أسعدا ثمّ قال وأنشده وهو على جواد أدهم:
تجلّى لنا المولى الإمام محمّدعلى أدهمٍ قد راق حسن أديمه
فأبصرت صبحاً فوق ليل وقد حكىمقلّد ذاك الطّرف بعض نجومه وكتب له مع هدية زهر:
أمولاي تقبيلي ليمناك شاقنيولا ينكر الظمآن شوقاً إلى البحر
ولمّا رأيت الدهر ماطلني بهاوشوّقني من حيث أدري ولا أدري
بعثت لك الزّهر الجنيّ لعلّهيقبّلها عني ثغور من الزهر وكتب إليه أيضاً متشوّقاً:
كتبت ودمعي بلّل الركب قطرهوأجرى به بين الخيام السواقيا
حنيناً لمولىً أتلف المال جودهولكنّه قد خلّد الفخر باقيا
وما عشت بعد البين إلاّ لأنّنيأرجّي بفضل الله منه التلاقيا وأنشده أيضاً وهو بحال تألم:
كأني بلطف الله قد عمّ خلقهوعافى إمام المسلمين وقد شفى
وقاضي القضاء الحتم سجّل ختمهوخطّ على رسم الشفاء له " اكتفى " وله في مثل ذلك:
لك الخير يا مولاي أبشر بعصمةعقدت مع الأيام في حفظها صلحا
وعافية في صحّة مستجدّةتجدّد للدين السعادة والنّجحا
ووجه التهاني مشرق متهللوجوّ الأماني بعدما غام قد أضحى
وقد ظهرت للبرء منك علامةعلامتك العليا تقول لنا " صحّا " وفي مثل ذلك:
يا إماماً قد تخذناهـ من الدهر ملاذا
خطّ يمناك يناديصحّ هذا صحّ هذا وقال مهنئاً بالشفاء:
الحمد لله بلغنا المنىلمّا رأيناك، وزال العنا
وفزت بالأجر وكبت العداوفزت بالعزّ ويطب الثنا
فالحمد لله على ما بهمنّ علينا من ظهور السنا وقال أيضاً في نحوه:
نعم قرّت العينان وانشرح الصدروقد لاح من وجه الإمام لنا البدر
سرينا بليل التيه يكذب فجرهفلمّا تجلّى فجره صدق الفجر
أغرّ المحيّا بالحياء مقنّعٌزهاه الكلام الحرّ والنسب الحرّ
إمام الهدى قد خصّه بخلافة ... إله له في خلقه النهي والأمر وقال في مثله، وقد ركب رحمه الله تعالى لمعاهد حضرته:
هنيئاً هنيئاً لا نفاد لعدّهوبشرى لدين الله إنجاز وعده
فقد لاح بدر التم في أفق العلاوحلّ كما يرضى منازل سعده
وطاف أمير المسلمين محمّدبحضرته العليا مبلّغ قصده
ولاحت بها الأنوار من بشر وجههوفاح بها النوّار من نشر حمده
وأبصرت الأبصار شمس هدايةوأشرقت الأرجاء من زهر رفده
ولوّحت الأعلام فيها بنصرهكما لوّح الصبح المبين ببنده
ستهدي له الأيام كلّ مسرّةويحيي به الرحمن آثار جدّه
فسلّ حسام السعد واضرب به العداوخلّ حسام الهند في كنز غمده
فسيفك سيف الله مهما سللتهيقيم حدود الله قائم حدّه
وقال، وقد عاد رحمه الله تعالى من بعض متوجهاته الجهادية لجبل الشوار:
على الطائر الميمون والطالع السّعدقدمت مع الصنع الجميل على وعد
وقد عدت من جبل الشوار لتجتلي ... عقائل للفتح المبين بلا عدّ وقال ممّا رسم في طيقان الأبواب بالمباني السعيدة التي ابتناها رحمه الله تعالى:
أنا تاج كهلالأنا كرسيّ جمال
ينجلي الإبريق فيهكعروس ذي اختيال
جود مولانا ابن نصرقد حباني بالكمال وفي مثله:
من رأى التاج الرفيعاقد حوى الشكر البديعا
تحسد الأفلاك منهقوسه السهل المنيعا
دمت ربعاً للتّهانيأنظم الشمل الجميعا وفيه:
للغني بالله قصرللتهاني يصطفيه
فيه محراب صلاةيقف الإبريق فيه
تالياً سورة حسنٍوالمعالي تقتفيه وفيه:
أي قوس ذي جمالسهمه سهم السعادة
ملك الإبريق فيهعوّد الإحسان عاده
ذو صلاة من صلاة ... كلّها دأباً معاده وقال في المعنى ممّا كتب به لعمنا الأمير سعد رحمة الله تعالى عليه:
انظر لأفق جمالبه الأباريق تصعد
حسن بديع حباهبه الأمير الممجّد
فخر الإمارة سعدبه الخليفة يسعد
وكيف لا وأبوهفخر الملوك محمد
عليه حلي رضاهفي كل يوم يجدّد وقال فيه أيضاً:
رفعت قوس سمائييزهى بتاج الهلال
قد قلدته نقوشيدر الدراري العوالي
ترى الأباريق فيهتهديل عذب الزلال
قد زان قصري سعدبسعده المتوالي
فدام يعمر ربعيفي كلء مولى الموالي وفي الغرض:
ما ترى في الرياض أشباهييسحر العقل حسني الزاهي
زان روضي أميره سعدوهو نجل الغني بالله
دام منه بمرتقى عزّ ... آمر بالسعود أو ناهي وقال في غرض الشكر عن مغطى صنهاجي أهداه إياه:
لمن قبّة حمراء مدّ نضارهاتطابق منها أرضها وسماؤها
وما أرضها إلا خزائن رحمةوما قد سما من فوق ذاك غطاؤها
وقد شبّه الرحمن خلقتنا بهوحسبك فخراً بان منه اعتلاؤها
ومعروشة الأرجاء مفروشة بهاصنوف من النعماء منها وطاؤها
ترى الطير في أجوافها قد تصففتعلى نعم عند الإله كفاؤها
ونسبتها صنهاجة غير أنّهاتقصّر عمّا قد حوى خلفاؤها
حبتني بها دون العبيد خلافةعلى الله في يوم الجزاء جزاؤها وفي مثله:
ما للعوالم جمعت في قبةقد شادها كرم الإمام محمد
في صفح صرح بالزجاج مموّهوبجود مولاي الإمام ممهّد
ما إن رأيت ولا سمعت كطائرعن ثوب موشيّ الرياش مجرّد
إن لم تكن تلك الطيور تغرّدتفلشكر هذا العبد سجع مغرّد
صفّت عليها للفواكه كلّ ماقد عاهدته بدوحها المتعوّد
لو أبصرت صنهاجة أوضاعهدانت له أملاكها بتعبد
عوّدتني الصنع الجميل تفضّلاًلا زلت خير معوّذ ومعوّد
وبسورة الأنعام كم من آيةفيها لقار بالنوال مجوّد وقال تذييلاً لبيتي ابن المعتز:
سقتني في ليل شبيه بشعرهاشبيهة خديها بغير رقيب
" فأمسيت في ليلين للشّعر والدجىوشمسين من خمر وخدّ حبيب "
إلى أن بدا الصبح المبين كأنّهمحيّا ابن نصر لم يشن بغروب
شمائله مهما أديرت كؤوسهاقلائد أسماع وأنس قلوب وقال مذيلاً على بيت ابن وكيع:
هي في أوجه الندامى عقيقوهي مثل النضار في الأقداح
كابن نصر تراه في الحرب ليثاًوهو بدر الندى وغيث السماح
ذكره قد ثنى قدود الندامىوأعاد الحياة في الأرواح وقال ممّا يرسم للغني بالله:
للغني بالله ملكبرده بالعزّ مذهب
دام في رفعة شانما جلا الإصباح غيهب وقال أيضاً:
يا ابن نصر لك ملكليس تعدوه الفتوح
دمت روحاً للمعاليما سرى في الجسم روح ومن مقطوعاته:
وابن نصر له محيّا كصبحإن تجلّى جلا لنا كلّ كرب
ذو حسامٍ كأنّه لمع برقفي بنان كأنّها غيث سحب ومن أخرى:
وكأنّ النجوم في غسق الليل جمان يلوح في آبنوس
وكأنّ الصباح في الأفق يجلىبحليّ النجوم مثل العروس
وكأنّ الرياض تهدي ثناءللغنيّ بالله فوق الطروس وقال من قصيدة أولها:
أضياء هدي أم ضياء نهاروشذا المحامد أم شذا الأزهار
قسماً بهديك في الضياء، وإنّهشمس تمدّ الشهب بالأنوار ومنها:
كم من لطائف للهدى أوضحتهاخفيت لطائفها على الأفكار
كم من جرائم قد غفرت عظيمهامستنزلاً من رحمة الغفّار
علمت ملوك الأرض أنّك فخرهافتسابقت لرضاك في مضمار ومنها يصف الجيش:
سالت به تحت العجاج سفينةلقحت بريح العز من أنصار
أرست بجودي الجود في يوم الندىوجرت بيوم الحرب في تيّار ومنها:
ألقى بأيدي الريح فضل عنانهفيكاد يسبق لمحة الأبصار ومنها:
فهي العراب متى انبرت يوم الوغىقد أعربت عن لطف صنع الباري
ومنها:
إن خاض في ليل العجاج رأيتهيجلو دجنّته بوجه نهار ومنها:
كم فيهم من قار ضيف طارقوضحت شواهد فضله للقار ومنها:
يا أيّها الملك الذي أيامهغرر تلوح بأوجه الأعصار
قد زارك العيد السعيد مبشراًفاسمح لألف منهم بمزار
لمّا ازدهته عواطف ألطفتهاعطف الإله عليك عطف سوار
فأتى يؤمم منك هدياً صالحاًكي يستمدّ النور بعد سرار
وأتاك يسحب ذيل سحب أغدقتتغري جفون المزن باستعبار
جادت بجاري الدمع من قطر الندىفرعى الربيع لها حقوق الجار
فأعاد وجه الأرض طلقاً مشرقاًمتضاحكاً بمباسم النوّار
لمّا دعاك إلى القيام بسنّةحكّمت داعي الجود والإيثار
فأفضت فينا من نداك مواهباًحسنت مواقعها على التركار
فاهنأ بعيد عاد يشتمل الرضىجذلان يرفل في حلى استبشار ومنها:
لا عذر لي إن كنت فيه مقصّراًسدّت صفاتك أوجه الأعذار
فإذا نظمت من المناقب درّهاشرّفتني منها بنظم دراري
فلذاك أنظمها قلائد لؤلؤلألاؤها قد شفّ بالأنوار
وأنشد على لحده المقدّس رحمه الله تعالى:
ضريح أمير المسلمين محمّديخصك ربي بالسلام المردّد
وحيّتك من روح الإله تحيّةمع الملإ الأعلى تروح وتغتدي
وشقّت جيوب الزهر فيك كمائميرف بها الريحان عن خضلٍ ندي
وصابت من الرحمى عليك غمائمتروّي ثرى هذا الضريح المنجّد
وزارتك من حور الجنان أوانسنواعم في كلّ النعيم المخلّد
وجاءتك بالبشرى ملائكة الرضىكما جاء في الذكر الحكيم الممجّد
وصافح منك الروض أطيب تربةوعاهد منك المزن أكرم معهد
رضى الله والصفح الجميل وعفوهيوالي على ذاك الصفيح المنضّد
ويا صدفاً قد فاز من جوهر العلابكلّ نفيس بالنفاسة مفرد
أعندك أنّ العلم والحلم والحجىوزهر الحلى قد أدرجت طيّ ملحد
وهل أنت إلاّ هالة القمر الذيبنور هداه الشهب تهدي وتهتدي
ويا عجباً من ذلك الترب كيف لايفيض ببحر للسماحة مزبد
لقد ضاقت الأكوان وهي رحيبةبما حزت من فخر عظيم وسودد
قدمت على الرحمن أكرم مقدموزوّدت من رحماه خير مزوّد
أقام بك المولى الإمام محمّدمؤمّل فوز بالشّفيع محمّد
فجاء كما ترضى وترضى به العلاوأنجز للآمال أكرم موعد
ومد ظلال العدل في كل وجهةوكف أكفّ البغي من كلّ معتد
وقام بمفروض الجهاد عن الورىوعوّد دين الله خير معوّد
قضى بعدما قضّى الخلافة حقّهاوعامل وجه الله في كلّ مقصد
وفتّح بالسيف الممالك عنوةًومدت له أملاكها كفّ مجتد
وكسّر تمثال الصليب وأخرستنواقيس كانت للضلال بمرصد
وطهّر محراباً وجدّد منبراًوأعلن ذكر الله في كلّ مسجد
ودانت له الأملاك شرقاً ومغرباًوكلهم ألقى له الملك باليد
وطبّق معمور البسيطة ذكرهوسارت به الركبان في كل فدفد
وسافر عن دار الفناء ليجتليبما قدّم اليوم السعادة في غد
وقام بأمر الله حقّ قيامهبعزمة لا وانٍ ولا متردّد
لئن سار للرحمن خير مودعوحلّ من الفردوس أشرف مقعد
فقد خلّف المولى الخليفة يوسفاًيعيد له غرّ المساعي ويبتدي
سبيلك في سبل المكارم يقتفيوهديك يا خير الأئمة يقتدي
محمد جلّى الخطب من بعد يوسفويوسف جلّ الخطب بعد محمد
ولو وجد الناس الفداء مسوّغاًفداك ببذل النفس كلّ موحّد
ستبكيك أرض كنت غيث بلادهاوتبكيك حتى الشهب في كلّ مشهد
وتبكي عليك السحب ملء جفونهابدمع يروّي غلّة المجدب الصّدي
وتلبس فيك النيرات ظلامهاحداداً ويذكي النجم جفن مسهّد
وما هي إلا أعين قد تسهدتفكحّلها نجم الظلام بإثمد
فلا زلت في ظلّ النعيم مخلّداًونجلك يحيا بالبقاء المخلّد
وأوردك الرحمن حوض نبيّهوأصدر من خلّفت عن خير مورد
عليك سلام مثل حمدك عاطرٌيفض ختام المسك عن تربك الندي
وصلى على المختار من آل هاشمٍصلاةً بها نرجو الشفاعة في غد وقال يستعطف الوالد السلطان أبا الحجاج:
بما قد حزت من كرم الخلالبما أدركت من رتب الجلال
بما خوّلت من دين ودنيابما قد حزت من شرف الجمال
بما أوليت من صنع جميليطابق لفظه معنى الكمال
تغمدني بفضلك، واغتفرهاذنوباً في الفعال وفي المقال وقال أيضاً:
أتعطش أولادي وأنت غمامةتعمّ جميع الخلق بالنفع والسقيا
وتظلم أوقاتي ووجهك نيرتفيض به الأنوار للدين والدنيا
وجدّك قد سمّاك ربّك باسمهوأورثك الرحمن رتبته العليا
وقد كان أعطاني الذي أنا سائلوسوّغني من غير شرط ولا ثنيا
وشعري في غرّ المصانع خالديحيّيه عني في الممات وفي المحيا
وما زلت أهدي المدح مسكاً مفتّقاًفتحمله الأرواح عاطرة الريّا
وقد أكثر العبد التشكّي وإنّهوحقّك يا فخر الملوك قد استحيا
وما الجود إلا ميّت، غير أنّهإذا نفخت يمناك في روحه يحيا
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع