من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن أبيات أولها: لأحبتي أن يملؤوا ... بالصافيات الأكؤبا وهي
لأحبتي أن يملؤوابالصافيات الأكؤبا
وهي من ثامن الكامل على رأي الخليل, وعلى رأي غيره من ضروب السحل الثالث, وقافيتها من المتدارك. الأكؤب: جمع كوبٍ, وهو إبريق لا أذن له, وربما قيل: إبريق مدور, وليس أصله عربيًا, وقد جاء في القرآن. وأكواب في الجمع أقيس من أكؤبٍ؛ لأن الفتحة أخف عليهم, كما أنهم آثروا أثوابًا في الجمع على أثؤب؛ إلا أنهم قد جاؤوا به, قال الراجز:
لكل دهرٍ قد لبست أثؤبايمنته والآخر المعصبا
فإذا جمعوا كوبًا على أكؤب فبعض الناس يختار الهمز؛ لأن الواو مضمومة, وبعضهم يؤثر إظهار الواو. وقد جاء الكوب في الشعر القديم, قال الشاعر:
متكئًا تغلق أبوابهيسعى عليه العبد بالكوب
النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع