تجاوز إلى المحتوى

من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

ومن أبيات أولها: جارية ما لجسمها روح ... في القلب

جارية ما لجسمها روحفي القلب من حبها تباريح
للشاعر المتنبي، من قصيدة «جارية ما لجسمها روح»

وهي من ثاني المنسرح إذا حملت على رأي الخليل, ولم يذكر هو ذلك, ولكن غيره

قد أنشد فيه أبياتًا, وصاحب السحل يجعلها من الطلق السادس, وقافيتها من المتواتر.

يقال: جارية بينة الجراء والجراء. قال الأسود بن يعفر, ويروى للأعشى:

والبيض قد عنست وطال جراؤهاونشأن في قن وفي أذواد
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أجبير هل لأسيركم من فادي»

وإنما يريدون بالجارية الشابة التي تخف في الحوائج؛ أي: تجري فيها, ويقولون للطفلة وهي في بطن أمها وحين توضع: جارية, كما يقال للطفل: غلام. ومن ذلك قول الزبرقان بن بدرٍ في صفة كنائنه: «أبغض كنائني إلي التي في بطنها جارية, وفي حجزها جارية, وتتبعها جارية». وهذا الاسم يقع على الحرة والأمة, كما أن الغلام يقع على الصنفين, قال عنترة:

فبعثت جاريتي وقلت لها اذهبيفتحسسي أخبارها لي واعلمي

ويجوز أن يقال لها بعدما تسن: جارية, أي: التي كانت كذلك.

والتباريح: جمع تبريحٍ, من قولهم: برح به الأمر؛ أي: اشتد عليه, ويقال: لقي منه أمرًا برحًا, أي: شاقًا, وقالوا للداهية: بنت برحٍ, ويقولون في كلامهم: بنت برحٍ شرك على رأسك, يريدون بذلك الداهية.

النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من قافية الحاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.