من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن بيتين أولهما: بأبي من وددته فافترقنا ... وقضى الله
بأبي من وددته فافترقناوقضى الله بعد ذاك اجتماعا
وهما من أول الخفيف في قول الخليل, وفي قول غيره من الطلق السادس.
وقد مضى القول في قولهم: بأبي وبنفسي. وقضى الله: في معنى حكم, ويقال: قضى الشيء إذا قطعه, وكأن القضاء فصل للحكم وقطع, ويقال: قضاني الأمر في معنى قتلني. قال الشاعر:
فمن يك لم يغرض فإني وناقتيبحجرٍ إلى أهل الحمى غرضان
تحن فتبدي ما بها من صبابةٍوأخفي الذي لولا الأسي لقضاني
ومنه قولهم: قضى الدرع إذا فرغ من عملها, وقال أبو ذؤيب:
وعليهما مسرودتان قضاهماداوود أو صنع السوابغ تبع
النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع