من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن أبيات أولها: أنا عاتب لتعتبك ... متعجب لتعجبك وزنها
أنا عاتب لتعتبكمتعجب لتعجبك
وزنها من ثامن الكامل, ورويها لكاف على مذهب الخليل, وسعيد بن مسعدة, وغيرهما من المتقدمين, ولأبي العباس محمد بن يزيد كتابان في القوافي, دل كلامه في أحدهما على أن الروي عنده في مثل هذه الأبيات الباء, والكاف صلة, وقافيتها من المتدارك. يقال: تعتب الإنسان اجتلب عتابًا في غير موضعه, كما يقال: تكرم إذا أظهر كرمًا وليس بكريمٍ.
والعتاب مأخوذ من قولهم لما ارتفع من الأرض: عتبة, يراد أنه قد نبا عن المودة, قال أبو دوادٍ الإيادي:
فلم ينفع الوحش منه النجاءولا وثبهن عراض العتب
ويجوز أن يكون مأخوذًا من عتبة الوادي, وهي منقطعه, يقال: عتب القوم إذا نزلوا في العتبة, فيكون العتاب كالانعطاف عن الود.
النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع