من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ وداك بن ثمل الْمَازِني
رويد بني شَيبَان بعض وعيدكمتلاقوا غَدا خيلي على سفوان
ــ
لَسْتُم بقادرين على الشّعْر وَقد دفنتم شاعركم بصحراء الغمير فَلَا تتكلفوا مَا لَسْتُم من أَهله فعلى هَذَا كَأَنَّهُ قَالَ دفنتم صَاحب القوافي
السلَّة السّرقَة يَقُول لَهُم لسنا كمن كُنْتُم تقصدونه وَهُوَ مُنْفَرد شَاذ فتصيبونه سَرقَة فنرضى بالضيم أَو نحاكمكم إِلَى قَاض
رضَا السَّيْف كِنَايَة عَن كَونه يعْمل حَتَّى يكل فَإِذا كل لَا يقبل الضَّرْب وَالْمعْنَى أَنا نقتلكم جهارا ونحكم السَّيْف فِيكُم حَتَّى يكل ولسنا مثلكُمْ قتلتم منا سَرقَة قيل إِنَّهُم قتلوا أَخَاهُ فَأخذ دِيَته وَقتل قَاتله
جرت الْحَرْب أَي جنت وَقَوله لَو كَانَ أمرا مدانيا مَعْنَاهُ لَو كَانَ مَا ترددنا فِيهِ أمرا قَرِيبا لساءني مَا جنته الْحَرْب وَلَكِن الْآن لم يَسُؤْنِي
أسأنا التقاضيا فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا الْقَتْل بعد أَخذ الدِّيَة وَالْآخر قتل جمَاعَة بِوَاحِد
وَيُقَال وداك بن سِنَان بن ثميل أحد بني مَازِن وَهُوَ شَاعِر جاهلي وَكَانَ بَنو شَيبَان أَرَادوا نفي بني مَازِن عَن مَاء لَهُم يُقَال لَهُ سفوان وَادعوا أَنه لَهُم فَقَالَ وداك هَذَا الشّعْر
رويد تَصْغِير الرود بِالضَّمِّ أَي التمهل والرفق وَيكون لوجوه أَرْبَعَة اسْم فعل نَحْو رويد زيدا أمهله وَصفَة نَحْو سَارُوا سيرا رويدا وَحَالا نَحْو سَار الْقَوْم رويدا ومصدرا كَمَا هُنَا نَحْو
تلاقوا جيادا لَا تحيد عَن الوغىإِذا مَا غَدَتْ فِي المأزق المتداني
عَلَيْهَا الكماة الغر من آل مَازِنلُيُوث طعان عِنْد كل طعان
تلاقوهم فتعرفوا كَيفَ صبرهمعلى مَا جنت فيهم يَد الْحدثَان
مقاديم وصالون فِي الروع خطوهمبِكُل رَقِيق الشفرتين يمَان
إِذا استنجدوا لم يسْأَلُوا من دعاهملأية حَرْب أم بِأَيّ مَكَان
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع