تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أَيْضا وَهِي من المنصفات

ــ

علينا أعداءنا وَقَوله وتترك أرماحا أَي وتترك شحذ أرماح فَحذف الْمُضَاف وَيجوز أَن يكون قد كنى بالأرماح عَن الرِّجَال والمكابدة معالجة الأقران يَقُول أتهيج أعدائي عَليّ وتترك أَصْحَابِي الَّذين بهم أكابد أعدائي وأعالجهم

علك بجار الْقَوْم عَلَيْك اسْم فعل بِمَعْنى خُذُوا بجار الْقَوْم مُتَعَلق بِهِ يَقُول انتصف لجارك وانتقم لَهُ بِأَن تُؤثر فِي جَار الْقَوْم فَإنَّك لَا تكون راشدا إِلَّا وَقد رشد جَارك مَعَك يُرِيد أَن عزك ورشادك بعز جَارك ورشاده

الخطة الْأَمر والقصة وَمَعْنَاهُ إِن يتسخط هَؤُلَاءِ الْقَوْم من دفاعك عَن جَارك فَلَا تبال بهم وَخذ فِي أمره بِمَا يحمدك فِيهِ الأباعد دون الْأَقَارِب فَإنَّك إِذا اشتهرت بِالْوَفَاءِ استرجحك الْأَجَانِب وَتَسْلِيم الْجَار يجلب الْعَار

النَّجْوَى هُنَا المشورة وَالنَّهْي جمع نهية وَهِي الْعقل وأصغت أمالت وَالْمعْنَى إِذا طَالَتْ الْمُنَاجَاة مَعَ غير أَرْبَاب الآراء القوية ضيعت المستشير وأمالت خَدّه والفارد الْمُنْفَرد وَجعله مُنْفَردا لانفراده مِمَّا يقاسيه ويعانيه

المحاردة أَصْلهَا فِي قلَّة اللَّبن واستعيرت فِي غَيرهَا وَالْمعْنَى حَارب من قصد جَارك وَلَا تقعد عَن نَصره فَإِن لم ينصرك مواليك فاستنصر بِالسَّيْفِ فَإِن فِيهِ مولى لَك لَا يخذلك

فَلم أر مثل الْحَيّ حَيا مصبحاوَلَا مثلنَا يَوْم التفينا فوارسا
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا»
أكر واحمى للْحَقِيقَة مِنْهُموأضرب منا بِالسُّيُوفِ القوانسا
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا»
إِذا مَا شددنا شدَّة نصبوا لناصُدُور المذاكي والرماح المداعسا
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا»
إِذا الْخَيل جالت عَن صريع نكرهاعَلَيْهِم فَمَا يرجعن إِلَّا عوابسا
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.