من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ عنترة
يذبب ورد على إثرهوَأمكنهُ وَقع مردى خشب
ــ
سيان مثلان وَهُوَ خبر مقدم لقَوْله أَن أَمُوت وَأَن أرى وَمعنى الْبَيْت مثلان عِنْدِي أَن أَمُوت وَأَن أرى كمن يألف المخازي ويرضاها وطنا وَهَذَا تَعْرِيض بالمخاطب أَيْضا
وَلست بهياب الخ مَعْنَاهُ من لم يرع حقوقي وينظرني بِعَين الإجلال لم أرع حُقُوقه وَلم أقِم لَهُ بِوَاجِب الْعشْرَة بل أدينه كَمَا يدينني
انتصب تكرها على أَنه مصدر فِي مَوضِع الْحَال وانتصب عراض الْعلُوق على أَنه مصدر مِمَّا دلّ عَلَيْهِ قَوْله يحببك والعلوق النَّاقة الَّتِي نر أم وَلَدهَا وتلمسه حَتَّى إِذا استأنس بهَا وَأَرَادَ الْإِرْضَاع مِنْهَا ضَربته وطردته وَالْمعْنَى أَن الرجل إِذا عارضك فِي الْحبّ عراض النَّاقة الْعلُوق لم يكن ذَلِك الْحبّ بَاقِيا وَلَا ثَابتا
هُوَ ابْن شَدَّاد بن عَمْرو بن مُعَاوِيَة يَنْتَهِي نسبه إِلَى عبس بن بغيض شَاعِر جاهلي فَارس مَذْكُور وَهُوَ أحد أغربة الْعَرَب وأغربة الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة عنترة وخفاف بن ندبة وَعُمَيْر بن الْحباب وسليك بن السلكة والأغربة السودَان من الْعَرَب وَقد حمل على عنترة أشعار كَثِيرَة لبست لَهُ فليتنبه لَهَا الأديب
التذبيب الطراد وَأَصله الْإِسْرَاع وَورد هَذَا هُوَ ابْن حَابِس طلب نَضْلَة الْأَسدي بثأر كَانَ عِنْده والمردى حجر صلب تكسر بِهِ الصخور شبه الْفرس بِهِ وَمعنى الْبَيْت أَن وردا طارد نَضْلَة
تتَابع لَا يَبْتَغِي غَيرهبأبيض كالقبس الملتهب
فَمن يَك فِي قَتله يمترىفَإِن أَبَا نَوْفَل قد شجب
وغادرن نَضْلَة فِي معركيجر الأسنة كالمحتطب
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع