من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ طرفَة الخزيمي
ــ
صـ
عكرتها على مسحل يُقَال عكر على الشَّيْء كرّ وَانْصَرف ومسحل اسْم رجل وَأي سَاعَة معكر بِرَفْع أَي على أَنه مُبْتَدأ وَالْخَبَر مَحْذُوف وَالتَّقْدِير وَأي سَاعَة معكر تِلْكَ السَّاعَة وَالْمرَاد بِهَذَا التهويل يَقُول لما ضَاقَتْ النَّفس وَبلغ مِنْهَا الذعر مبلغه كررت على مسحل ثمَّ انصرفت فِي سَاعَة كريهة وَوقت صَعب لَا يصبر فِيهِ الشجاع
عَشِيَّة ظرف لعكرتها فِي الْبَيْت قبله أَي عَشِيَّة نازلت الفوارس عِنْد مسحل وَزَل سناني عَن شُرَيْح والمنازل سِنَان رمحه عَنهُ وَسلم من طعنه لِأَن شريحا كَانَ لاباس درعا تَحت ثِيَابه
وَأقسم لَوْلَا درعه أَي وَأقسم بِاللَّه تَعَالَى لَوْلَا درعه لتركته قَتِيلا تَأْكُله السبَاع والطيور والعافي طَالب الْمَعْرُوف وَهُوَ هُنَا مجَاز عَن ترقبها لَهُ ووقوعها عَلَيْهِ
الكمى الشجاع والمقطر السَّاقِط على أحد قطريه أَي جانبيه يَقُول مَا شَدَائِد الْمَوْت إِلَّا منازلتك الكمي تصرعه فَوق لحم الكمى الْملقى على الأَرْض قَالُوا وَكَانَ شُرَيْح بن مسْهر طعن مسحلا فصرعه فَحمل شُرَيْح بن قرواش على ابْن مسْهر فصرعه واستنقذ مسحلا مِنْهُ وَقَالَ هَذِه الأبيات
هُوَ أحد بني خُزَيْمَة بن رَوَاحَة بن ربيعَة شَاعِر جاهلي
أيا رَاكِبًا إِمَّا عرضت فبلغابني فقعس قَول امْرِئ ناخل الصَّدْر
فوَاللَّه مَا فارقتكم عَن كشاحةوَلَا طيب نفس عَنْكُم آخر الدَّهْر
ولكنني كنت امْرأ من قَبيلَةبَغت وأتتني بالمظالم وَالْفَخْر
فَإِنِّي لشر النَّاس إِن لم أبتهمعلى آلَة حدباء نابئة الظّهْر
وَحَتَّى يفر النَّاس من شَرّ بَيْننَاونقعد لَا نَدْرِي أننزع أم نجري
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع