تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أَرْطَاة بن سهية

ــ

بِضَم الْغَيْن وَهُوَ الْخَالِي من الْعَلامَة وَالْمعْنَى إِنِّي أجعَل فِي قصائدي شَيْئا تشتهر بِهِ وتعرف كَمَا تعرف النَّاقة بسمتها أَي علامتها وَأَن شَرّ الشّعْر مَا لَا يعرف ويشتهر

الْحَرْب الْعوَان الَّتِي قوتل فِيهَا مرّة بعد مرّة والمشرفية السيوف والقنا الرماح والإشعال الإضرام وَهُوَ على حذف مُضَاف أَي والمشرفية والقنا ذَوَات إشعالها يَقُول قومِي شجعان كَأَنَّهُمْ أَوْلَاد الْحَرْب فَلَا يخَافُونَ مِنْهَا وَقد باشروها مرّة بعد أُخْرَى فَلهم تحربتها وَالسُّيُوف والرماح هِيَ ذَوَات إشعالها وإضرامها وقومي بأجمعهم أَصْحَابهَا يُرِيد أَن قومه مسعروا حَرْب وموقدوها

العل من عِلّة إِذا سقَاهُ ثَانِيًا والإنهال من إنهله إِذا سقَاهُ أَولا وَإِنَّمَا قَالَ وَعَلَيْهِم إنهالها كَأَنَّهُ يَجْعَل ذَلِك وَاجِبا عَلَيْهِم وَالْمرَاد بِهَذَا الْإِثْخَان فِي الْعَدو والفتك بِهِ

من عهد عَاد من هُنَا بِمَعْنى مذ وَإِنَّمَا وضعت مَوضِع مذ لقوتها وَكَثْرَة تصرفها وتمكنها فِي بَاب الْجَرّ يَقُول إِنَّمَا اخْتصَّ بِنَا من أسر الْمُلُوك وقتلهم ومحاربتهم أَمر مَعْرُوف قديم من عهد عَاد

هُوَ ابْن زفر ابْن عبد الله يَنْتَهِي نسبه إِلَى سعد بن ذبيان وسهية أمه وَهُوَ فَارس شَاعِر إسلامي فصيح مَعْدُود فِي طَبَقَات الشُّعَرَاء الْمَعْدُودين فِي شعراء الْإِسْلَام فِي دولة بني أُميَّة لم يسبقها وَلم يتَأَخَّر عَنْهَا وَكَانَ أَمر أصدق شريفا فِي قومه جوادا وَكَانَ يُنَاقض شبيب بن البرصاء ويهاجيه ووفد مَرَّات على عبد الْملك

وَنحن بَنو عَم على ذَات بَيْننَازرابي فِيهَا بغضة وتنافس
وَنحن كصدع الْعس إِن يُعْط شاعيايَدعه وَفِيه عَيبه متشاخس
للشاعر أرطأة بن سهيّة، اقرأ القصيدة
كفى بَيْننَا أَن لَا ترد تَحِيَّةعلى جَانب وَلَا يشمت عاطس
للشاعر أرطأة بن سهيّة، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.