تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أَيْضا (٥)

لست بمولى سوأة أدعى لَهَافَإِن لسوآت الْأُمُور مواليا
وَلنْ يجد النَّاس الصّديق وَلَا العداأديمي إِذا عدوا أديمي واهيا
وَإِن نجاري يَا ابْن غنم مُخَالفنجار اللئام فابغني من ورائيا

ــ

تمنى لي الْمَوْت الخ مَعْنَاهُ حسدني خَالِد فتمنى لي الْمَوْت وَإِذا لم يكن للرجل حَاسِد فَهُوَ سَاقِط من بَين الرِّجَال وَإِنَّمَا تكون الحساد حَيْثُ يكون الْفضل

اللَّام فِي لتسده لَام الْجُحُود يُرِيد من سد ذَلِك الْمقَام وَذَادَ مَا بدا من الشَّرّ عز على قومه وَعظم فِي أَعينهم يَقُول لخَالِد دع السِّيَادَة فلست بِأَهْل لَهَا إِنَّمَا يسْتَحق السِّيَادَة من يذود عَن قومه أَي يدْفع عَنْهُم فَيكون عَزِيزًا عَلَيْهِم وَأَنت لست بِقَادِر على ذَلِك

الْمولى هُنَا الحليف وإضافته إِلَى مَا بعده من إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى الصّفة وَقَوله أَدعِي لَهَا أَي أنسب إِلَيْهَا فَإِن لسوآت الْأُمُور الخ يَقُول للخير أهل وللشر أهل يُرِيد لست متصفا بالسوء وَلَا منتسبا إِلَيْهِ فَإِن للخير أَهلا وللشر أَهلا

الصّديق وَقع صفة للنَّاس وَزيد لَا لتوكيد النَّفْي والعدا الْأَعْدَاء وَيُرِيد بالأديم هُنَا عرضه وَنَفسه أَي لن يجد النَّاس عرضي ضَعِيفا

النجار الأَصْل فابغني أَي اطلبني من ورائيا أَي من خَلْفي يَقُول إِنَّك يَا ابْن غنم تعلم أَن أُصَلِّي مُخَالف لأصل اللئام فاطلبني وَأَنا غَائِب عَنْك فَإنَّك لَا تقاومني وَأَنا حَاضر وَهَذَا الْكَلَام تَعْرِيض بالمخاطب

وسيان عِنْدِي أَن أَمُوت وَأَن أرىكبعض الرِّجَال يوطنون المخازيا
وَلست بهياب لمن لَا يهابنيوَلست أرى للمرء مَا لَا يرى ليا
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «وعين الرضا عن كل عيب كليلة»
إِذا الْمَرْء لم يحببك إِلَّا تكرهاعراض الْعلُوق لم يكن ذَاك بَاقِيا

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.