تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ سَالم بن وابصة

عَلَيْك بِالْقَصْدِ فِيمَا أَنْت فَاعلهإِن التخلق يَأْتِي دونه الْخلق
وموقف مثل حد السَّيْف قُمْت بِهِأحمي الذمار وترميني بِهِ الحدق

ــ

تفعل وَيَعْنِي بذلك كَثْرَة عَددهمْ واتساع دِيَارهمْ والأجلاد جمع جلد وَهُوَ الصلب من الأَرْض يَقُول تشقق عَنَّا بيض الأَرْض فَنحْن بنوها نتصرف فِيهَا كَيفَ نشَاء لكثرتنا بِكُل مَكَان

غير انتحال انتصب غير على أَنه مصدر يُؤَكد بِهِ مَا قَالَه والانتحال ادِّعَاء الْإِنْسَان مَا لغيره وَالْمعْنَى لنا الحصنان من هذَيْن الجبلين وشرقياهما لنا أَيْضا بقول صَادِق وَدَعوى صَحِيحَة

وتيماء الخ أَي وَلنَا أَيْضا حصن تيماء من قديم الزَّمَان حميناه بأطراف رماحنا

هُوَ أحد التَّابِعين بِإِحْسَان وَأَبوهُ وابصة بن سعيد صَحَابِيّ جليل

عَلَيْك بِالْقَصْدِ الخ مَعْنَاهُ الْتزم الاسْتقَامَة فِي أعمالك وَلَا تتكلف مَا لَيْسَ من طبعك فَإِن طبعك يغلب على ذَلِك

وموقف أَي وَرب موقف وَالْمرَاد بِهِ موطن الْحَرْب وَشبهه بِحَدّ السَّيْف لما فِيهِ من الصعوبة وَالْمَشَقَّة وَقَوله أحمي الذمار الذمار مَا يجب على الْإِنْسَان حفظه وَقَوله وترميني بِهِ الحدق أَي تَعَجبا من ثباتي وَجعل الْفِعْل للحدق توسعا وَإِنَّمَا هُوَ للناظرين بهَا وَالْمعْنَى وَرب موقف مخوف كَحَد السَّيْف وقفت بِهِ أدافع عَن حقيقتي وترميني بِهِ عُيُون الناظرين تَعَجبا واستعظاما

فَمَا زلقت وَلَا أبديت فَاحِشَةإِذا الرِّجَال على أَمْثَالهَا زلقوا

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.