من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر فِي أَخ لَهُ مَاتَ بعد أَخ وَالْوَزْن مثل الأول
كَأَنِّي وصيفيا خليلي لم نقللموقد نَار آخر اللَّيْل أوقد
فَلَو أَنَّهَا إِحْدَى يَدي رزئتهاوَلَكِن يَدي بَانَتْ على إثْرهَا يَدي
ــ
الْمسَاء فَهَل أَنْت رائح معي ويأتيه عِنْد الْمسَاء فَيَقُول مثل ذَلِك ثمَّ ينْصَرف فَلَمَّا كَانَ رَأس الْحول تمثل بقول لبيد
(إِلَى الْحول ثمَّ اسْم السَّلَام عَلَيْكُمَا) وَمن يبك حولا كَامِلا فقد اعتذر ثمَّ قَالَ هَذِه الأبيات
نظره وانتظره بِمَعْنى يُنكر ويتوجع أَن لَا يذهب مَعَه ابْنه وَقت غدوه أَو رَوَاحه وَهُوَ جَالس ينتظره
الْمَعْنى وقفت على قَبره فَلم يفدني وُقُوفِي غير الْبكاء والجزع
غير معتب غير مرض وَالْمعْنَى لَا تعاتب الدَّهْر فَإِنَّهُ لَا يُرْضِي أحدا وعلق أملك بِغَيْر الْمَوْتَى
الْمَعْنى أصبت بِفِرَاق خليلي وَكُنَّا قد تعودنا الضِّيَافَة مَعًا فصرنا الْآن كأنا لم نَجْتَمِع وَلم نقل لموقد النَّار آخر اللَّيْل إِكْرَاما للأضياف أوقدها
الضَّمِير فِي أَنَّهَا يعود إِلَى الْقِصَّة وَإِحْدَى مُبْتَدأ ورزئتها فِي مَوضِع الْخَبَر وَجَوَاب لَو حذفه لِأَن الْغَرَض مَفْهُوم يَقُول لَو أصبت بأحدى يَدي لَكَانَ فِي الْبَاقِيَة بعض الْكِفَايَة وَلَكِن تبِعت الأولى الثَّانِيَة فَلم يبْق لي قُوَّة وَلَا حَاجَة بِالْحَيَاةِ وَهُوَ
فأقسمت لَا آسى على إِثْر هَالكقدي الْآن من وجد على هَالك قدي
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع