تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر فِي ابْن لَهُ (٢)

هوى ابْني من علا شرفيهول عِقَابه صعده
هوى من رَأس مرقبةفزلت رجله وَيَده
فَلَا أم فتبكيهوَلَا أُخْت فتفتقده
هوى عَن صَخْرَة صلدففرت تحتهَا كبده
ألام على تبكيهوألسه فَلَا أَجِدهُ

ــ

كِنَايَة عَن موت أَخَوَيْهِ

آسى أَحْزَن وقدي بِمَعْنى حسبي وَالْمعْنَى أقسم إِنِّي لَا أَحْزَن على هَالك بعد هَذَا فقد بلغ الْجزع نهايته وحسبي هَذَا الوجد حسبي فَلَيْسَ فِيهِ مزِيد

هوى سقط والشرف كل مَا ارْتَفع من الْمَكَان وَالْعِقَاب طير مَعْرُوف والصعد الصعُود وَالْمعْنَى سقط ابْني من مَكَان عَال جدا يفزع الْعقَاب من صُعُوده

المرقبة الْمَكَان الْمُرْتَفع وزلت زلقت وَيُقَال أَيْضا زلت ذهبت وَالْمعْنَى كَانَ سُقُوطه من أَعلَى مَكَان مُرْتَفع فَذَهَبت رجله وَيَده

يُقَال افتقده وتفقده طلبه عِنْد غيبته وَالْمعْنَى أَنه مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ أم تبْكي عَلَيْهِ وَلَا أُخْت تسْأَل عَنهُ وتطلبه عِنْد غيبته

الصلد من الصخور مَا لَا ينْبت شَيْء وفرت كبده فريت وَالْمعْنَى كَانَ سُقُوطه عَن حجر صلد أملس فتقطعت كبده تحتهَا

ألام من اللوم وَهُوَ التعنيف والتقريع وتبكيه من التبكاء وَهُوَ الْبكاء وألمسه أطلبه وَالْمعْنَى أَن النَّاس يلومونني على بُكَائِي عَلَيْهِ وَيزِيد فِي عبرتي أَنِّي أطلبه فَلَا أَجِدهُ

وَكَيف يلام محزونكَبِير فَاتَهُ وَلَده

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.