تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَت امْرَأَة من بني أَسد

خليلي عوجا إِنَّهَا حَاجَة لناعلى قبر أهبان سقته الرواعد
فثم الْفَتى كل الْفَتى كَانَ بَينهوَبَين المزجى نفنف متباعد

ــ

أوشكت أَي أسرعت وَالْمعْنَى لَئِن أسرعت اللَّيَالِي فِي هَلَاكه فَإِن ذكره بَاقٍ لَا يفنى

لَا تخبروا الخ هَذَا تهكم وسخرية يشوبه تعيير وتوبيخ تُرِيدُ أَنكُمْ قد ارتكبتم أمرا عَظِيما بتسليمكم سيدكم فاستروا أَمركُم وَلَا تنبئوا النَّاس بِهِ الْمَعْنى لَا تخبروا النَّاس بخذلانكم لسيدكم لِأَن ذَلِك عَار عَلَيْكُم إِذْ لَو لم تسلموه لأعدائه وقاتلتم دونه لاشتدت وطأته عَلَيْهِم وَلم يصلوا إِلَيْهِ

ذرور الشَّمْس انتشارها فِي الجو وَالْمعْنَى أَنا أخْبركُم بِمَوْت رجل شرِيف لم تطلع عَلَيْهِ شمس يَوْم إِلَّا نفع أصدقاءه أَو ضرّ أعداءه

عاج بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ والرواعد السحب الَّتِي لَهَا رعد وَالْمعْنَى يَا خليلي قفا على قبر أهبان سقته السحب الماطرة فَإِن فِي الْوُقُوف حَاجَة لنا لَا بُد من قَضَائهَا

المزجي الضَّعِيف والنفنف المهواة بَين الجبلين وَالْمعْنَى إِنَّمَا أَمرتكُم بِالْوُقُوفِ على هَذَا الْقَبْر لِأَن بِهِ فَتى كَامِل الفتوة بَينه وَبَين الضَّعِيف مهواة بعيدَة حَتَّى لَا التقاء بَينهمَا وَلَا تدان

إِذا انتضل الْقَوْم الْأَحَادِيث لم يكنعييا وَلَا رَبًّا على من يقاعد

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.