تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي

ــ

الْمَعْنى على النَّضر أَن يسمع نداءك إِن كَانَ الْمَيِّت يسمع أَو ينْطق

تنوشه تتناوله وَاللَّام فِي لله للتعجب وَالْمعْنَى لم يقْتله أحد غير بني أَبِيه فعجبا من أَرْحَام تتقطع هُنَاكَ

الضنء الْوَلَد والنجيبة الْكَرِيمَة والمعرق من لَهُ عرق فِي الْكَرم وَالْمعْنَى يَا مُحَمَّد إِن الَّتِي وَلدتك كَرِيمَة قَومهَا وَالَّذِي ولدك سيد عريق فِي الْكَرم فَأَنت خُلَاصَة شريفين

الْمَعْنى إِذا كنت كَذَلِك فَمَا كَانَ يَضرك لَو مننت على أخي وأطلقته وَلَيْسَ هَذَا عَيْبا عَلَيْك إِذْ قد يعْفُو الْفَتى مَعَ انطوائه على الغيظ والحنق

الْمَعْنى أَن النَّضر أقرب الْإِسْرَاء الَّذين أسرتهم إِلَيْك وأحقهم بِالْعِتْقِ إِن وَقع فكاك أَو عتق

واسْمه حسان ابْن قيس بن عبد الله يَنْتَهِي نسبه إِلَى جعدة بن كَعْب بن ربيعَة أحد بني عَامر بن صعصعة ويكنى النَّابِغَة أَبَا ليلى وَهُوَ شَاعِر قديم معمر أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَأسلم وَحسن إِسْلَامه وَكَانَ أكبر من النَّابِغَة الذبياني وَأنْشد النَّبِي ﷺ شعرًا فأعجب بِهِ وَقَالَ لَهُ لَا يفضض الله فَاك وَلَقَد أَتَت عَلَيْهِ مائَة سنة أَو نَحْوهَا وَمَا نقص من فِيهِ سنّ وَكَانَ مِمَّن فكر فِي الْجَاهِلِيَّة فَأنْكر الْخمر وَالسكر وَمَا تفعل بِالْعقلِ وهجر الأزلام والأوثان

فَتى كَانَ فِيهِ مَا يسر صديقهعلى أَن فِيهِ مَا يسوء الأعاديا
للشاعر الجندل الفزاري، من قصيدة «فتىً كملت أخلاقه غير أنه»
فَتى كملت خيراته غير أَنهجواد فَمَا يبْقى من المَال بَاقِيا

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.