تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ سُلَيْمَان بن قَتَّة الْعَدوي

مَرَرْت على أَبْيَات آل مُحَمَّدفَلم أرها أَمْثَالهَا يَوْم حلت
فَلَا يبعد الله الديار وَأَهْلهَاوَإِن أَصبَحت مِنْهُم برغمي تخلت
أَلا إِن قَتْلَى الطف من آل هَاشمأذلت رِقَاب الْمُسلمين فذلت
وَكَانُوا غياثا ثمَّ أضحوا رزيةأَلا عظمت تِلْكَ الرزايا وجلت

ــ

أَوْلِيَاء الدَّم أَن يطلبوا الثأر فِي الْمُسْتَقْبل وَإِن كَانُوا أخروه إِلَى هَذِه الْمدَّة فتسكن النُّفُوس وتبرد الْقُلُوب مِمَّا بهَا من غلَّة الْحزن وحرارته وَالْمعْنَى لَيْسَ بِبَعِيد الرَّجَاء أَن طيئا بعد هَذِه الْأَحْوَال يطْلبُونَ الثأر وَإِن أهملوه قَلِيلا فتنطفيء الْحَرَارَة الَّتِي تجاوزت الْقلب والكبد إِلَى الكلى والضلوع

هُوَ شَاعِر إسلامي شيعي وَهُوَ من بني عدي وَنسب ياقوت هَذِه الأبيات إِلَى أبي دهبل الجُمَحِي يرثي بهَا الْحُسَيْن بن عَليّ ﵄ وَمن قتل مَعَه بالطف

الْآل والأهل وَاحِد عِنْد الْبَصرِيين وَالْمعْنَى أَنِّي مَرَرْت على أَبْيَات من اسْتشْهد مَعَ الْحُسَيْن ﵁ بكربلاء من آل مُحَمَّد فَوَجَدتهَا موحشة بعد أَن كَانَت مأهولة مزينة بهم

الْمَعْنى عمر الله تِلْكَ الديار وأدام من يسكنهَا وَإِن أَصبَحت خَالِيَة مِنْهُم بالرغم عني

الطف مَوضِع قرب الْفُرَات بِهِ قتل سيدنَا الْحُسَيْن ﵁ وَكَانَ سُلَيْمَان قَالَ أذلت رقابا من قُرَيْش فذلت فَقَالَ عبد الله بن الْحُسَيْن أذلت رِقَاب الْمُسلمين فذلت فَقَالَ ابْن قَتَّة أَنْت وَالله أشعر مني وَالْمعْنَى أَن من قتلوا بالطف من آل هَاشم صيروا الْمُسلمين أذلاء

الرزية الْمُصِيبَة وَالْمعْنَى أَن بني هَاشم كَانُوا ملْجأ للنَّاس فِي حوائجهم وغوثا لَهُم فِي شدائدهم فَلَمَّا اسْتشْهدُوا صَارُوا مُصِيبَة عَلَيْهِم فَمَا

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.