تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد

حنين وياس كَيفَ يتفقانمقيلاهما فِي الْقلب مُخْتَلِفَانِ
غَدَتْ وَالثَّرَى أولى بهَا من وَليهَاإِلَى منزل ناء لعينك داني
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «بكاء وكأس كيف يتفقان»
فَلَا وجد حَتَّى تنزف الْعين ماءهاوتعترف الأحشاء بالخفقان
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «بكاء وكأس كيف يتفقان»

ــ

اللَّطْم حَتَّى أَنه شيبهن ومحا محاسنهن

هِنْد ورملة ابنتا مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان

سَمِعت جَوَاب لَو وَأَبَان أعلن وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنَّك لَو رَأَيْت بكاءهما وَقت لطمهما على الخدود لسمعت بكاء يَشْمَل الرِّجَال وَالنِّسَاء حزنا على من أعلن الدَّهْر بفقده وَالْبَيْت الأول مِنْهُمَا يدل على كَثْرَة الْحزن والمآتم

كَانَ أَبوهُ مولى الْأَنْصَار ثمَّ مولى أبي أُمَامَة أسعد بن زُرَارَة الخزرجي ويلقب بصريع الغواني وَهُوَ شَاعِر مُتَقَدم من شعراء الدولة العباسية مولده ومنشأه بِالْكُوفَةِ وَكَانَ متفننا متصرفا فِي شعره شَاعِرًا أحسن النمط جيد القَوْل فِي الشَّرَاب وَكثير من الروَاة يقرنه بِأبي نواس فِي هَذَا الْمَعْنى وَهُوَ أول من عقد هَذِه الْمعَانِي اللطيفة واستخرجها وَهُوَ أول من أفسد الشّعْر بِهَذَا النَّوْع الَّذِي سَمَّاهُ النَّاس بالبديع وَهَذَا الشّعْر يرثي بِهِ امْرَأَته

الْمَعْنى أتعجب من اجْتِمَاع الْيَأْس والرجاء مَعَ اخْتِلَاف مقرهما فِي الْقلب فَإِن الْيَأْس من لِقَاء الْإِنْسَان والشوق إِلَيْهِ لَا يَجْتَمِعَانِ

النائي الْبعيد وَالْمعْنَى أَصبَحت وَهِي فِي ملك التُّرَاب دون ملك وَليهَا فَاخْتَارَتْ منزلا قَرِيبا من الْعين فِي الظَّاهِر وبعيدا فِي الْبَاطِن

خبر لَا مَحْذُوف وَهُوَ حَاصِل وتنزف تستنفد وَالْمعْنَى

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.