تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَت أم الصَّرِيح الكندية

هوت أمّهم مَاذَا بهم يَوْم صرعوابجيشان من أَسبَاب مجد تصرما
للشاعر أم صريع الكندية، اقرأ القصيدة

ــ

العطاش وَالْمعْنَى اجْتمعت حوله أَقَاربه تلتهب أكبادهم من الْحزن عَلَيْهِ فَلَا يُطْفِئ حَرَارَتهَا عذب المَاء إِذْ لم يكن ذَلِك عَن عَطش

القلى البغض وَالْمعْنَى وصرن يرسلن التُّرَاب عَلَيْهِ وَمَا كَانَ هَذَا عَن بغض وَلَكِن مواراة لَهُ

أم سعد أمهَا ويعنيه أَي يهمه وَالرَّسُول الرسَالَة والحاج جمع حَاجَة تَقول لَو أَن رسالتي وصلت أم سعد لوصلت إِلَى أُمِّي وَمن تهمه حاجاتي

وَلَكِن قد أَتَى فِيهِ ضمير يعود إِلَى الرَّسُول بِمَعْنى الرسَالَة وَمن تَعْنِي بِهِ امْرَأَة أَبِيهَا والغلق محركا مَا يغلق بِهِ الْبَاب والرتاج الْبَاب الْعَظِيم وَالْمعْنَى وَلَكِن رَسُولي أَتَى امْرَأَة أبي الَّتِي انغلق بَاب الْمَوَدَّة بيني وَبَينهَا فَلَا يهمها أَمْرِي

الرئمان الْعَطف والود وَالْمعْنَى وأتى من لَا يهمه أَمْرِي وَلَا يجزع لسقمي ثمَّ قَالَت وَمَا الرئمان إِلَّا بالنتاج تُرِيدُ أَن الْعَطف والحنان لَا يكون إِلَّا من الْولادَة

هوت أمّهم هَذِه الْكَلِمَة تَقُولهَا الْعَرَب عِنْد التَّعَجُّب والاستعظام وَلَيْسَ الْغَرَض مِنْهَا الدُّعَاء وَيدل على أَن غرضهم هَذَا

أَبَوا أَن يَفروا والقنا فِي نحورهموَأَن يرتقوا من خشيَة الْمَوْت سلما
فَلَو أَنهم فروا لكانوا أعزةوَلَكِن رَأَوْا صبرا على الْمَوْت أكرما

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.