تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (٣٣)

نعى الناعي الزبير فَقلت تنعىفَتى أهل الْحجاز وَأهل نجد
خَفِيف الحاذ نسال الفيافيوعبدا للصحابة غير عبد

ــ

بزت سلبت وَالْمعْنَى أَن نذرك فِي أعدائك قد تحقق كَأَنَّك كنت يَوْم سلبت ثِيَابك عَالما بِمَا سيلقاه السالبون من الْقَتْل والنكال

عتر يعتر إِذا ذبح العتيرة وَهِي مَا تذبح بدل مَا نذر وَهَذَا الْكَلَام كِنَايَة عَن الْوَفَاء بِالنذرِ وَعدم التَّقْصِير فِيهِ وَذَلِكَ أَن بعض الْعَرَب كَانَ يَقُول إِذا بلغت غنمي كَذَا من الْعدَد ذبحت مِنْهَا شَاة أَو شياها وأطعمها الْمَسَاكِين فَإِذا بلغت غنمه تِلْكَ الْعدة ضن بهَا وَكره أَن لَا يُوفي بِالنذرِ فاصطاد ظَبْيًا أَو ظباء فذبحها عَن الْغنم وَالْمعْنَى لَيْسَ الْأَمر فِي هَذِه الْوَقْعَة كمن نذر شَيْئا ثمَّ وَفِي بِغَيْرِهِ فَإِن أَصْحَابك لم يذبحوا الظباء بدل الرِّجَال وَلم يقصروا فِي إِيفَاء نذرك بل قتلوا خمسين كَمَا نذرت

أرهف السَّيْف رققه والأرومة الأَصْل وَالْمعْنَى أَنهم سقوا الْخَزْرَج صبوح السيوف الَّتِي كتب عَلَيْهَا صانعوها أَسمَاء من صنعت لَهُم كَمَا هِيَ عَادَة مُلُوكهمْ

فَقلت تنعى أَصله تنعى فَحذف ألف الِاسْتِفْهَام وَالْمرَاد التفخيم والتعظيم وَالْمعْنَى أخبر الْمخبر بِمَوْت الزبير فَقلت لَهُ أتخبر بِمَوْت سيد أهل الْحجاز ونجد

الحاذ هُنَا الظّهْر ونسل الْمَاشِي أسْرع والفيافي البراري وَالصَّحَابَة فِي الأَصْل مصدر ثمَّ اسْتعْمل وَصفا وقوى فِي الوصفية حَتَّى جرى

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.