من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر يرثي دعامة بن طعمة
فِي بعض تطواف ابْن طعمةآمنا لَاقَى حمامه
رصدا لَهُ من خَلفهيغتره لَا بل أَمَامه
ــ
خَالص وجوههن أسفا على سيد كريم الشَّمَائِل طيب الذّكر
قو منزل للقاصد إِلَى الْمَدِينَة من الْبَصْرَة والسلى رياض فِي طَرِيق الْيَمَامَة إِلَى الْبَصْرَة وَكَانَ هَذَا المرثي مَاتَ حتف أَنفه عطشا بَين هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ فَلهَذَا قَالَ لم أخش عَلَيْهِ الْغدر بَينهمَا
الجريرة الْجِنَايَة والحي الْقَبِيلَة وَالْمعْنَى وَلَكِنِّي أخْشَى عَلَيْهِ جِنَايَة رمحه فِي الْحَيّ لِأَنَّهُ كَانَ مغوارا
المحلولي الَّذِي تناهت حلاوته والممر الَّذِي صَار مرا وَالْمعْنَى أَنه كَانَ من بَين الفتيان حلوا محبوبا إِلَى كل النَّاس مرا على أعدائه يضر وينفع وَيَأْتِي بِالْخَيرِ وَالشَّر
أللهف التأسف وَالْمعْنَى مَا أَشد أَسف الأرامل واليتامى على فقد أبي إِذْ كَانَ ملجأهن وَمَا أَشد أَسف الباكيات عَلَيْهِ
وَكَانَ دعامة جوالة كثير التطواف فاتفق أَنه مَاتَ آمن مَا كَانَ فَأخذ هَذَا الرجل يقص حَاله فِي هَذِه الأبيات
التطواف الطّواف وَالْمعْنَى أَن ابْن طعمة لَاقَى حمامه فِي بعض أَسْفَاره وَقد كَانَ آمنا
رصدا أَي مترقبا ويغتره يَأْخُذهُ على غرَّة وأمامه
غر امْرُؤ منته نفسأَن تدوم لَهُ السلامه
هَيْهَات أعيا الْأَوَّليندَوَاء دائك يَا دعلمه
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع