من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ مسافع بن حُذَيْفَة الْعَبْسِي
أبعد بني عَمْرو أسر بمقبلمن الْعَيْش أَو آسى على أثر مُدبر
ــ
خَال وَقد كَانَ يَوْم الْحَرْب يطْعمهَا لأعدائه
هُوَ شَاعِر مجيد مقل من شعراء دولة بني أُميَّة وَكَانَ أعرج جَافيا شَدِيد الهوج وَقد تقدم لَهُ ذكر
لتغد أَي لتصب ومحللة أَي مُطلقَة وَالْمعْنَى لم تبْق صعوبة للمنايا بعد الْفَتى ابْن عقيل فلتذهب إِلَى من شَاءَت
النجوة الْمَكَان العالي والمسيل مَوضِع السَّيْل وَالْمعْنَى لم يبْق لأحد من أَقَاربه عز بعده فتحولوا من الْعِزّ إِلَى الذل
نجاد السَّيْف حمائله وَكلما كَانَ الرجل أطول كَانَت حمالَة سَيْفه أطول وَالوهم الْقوي والاستنجاد طلب النجدة وَالْمعْنَى كَانَ طَوِيل الْقَامَة قوي الْبَأْس إِذا طلبت مِنْهُ النجدة قَامَ مقَام قَبيلَة لكَمَال شجاعته
الترة الثأر وَالْخيَار الْكِرَام وَالْمعْنَى كَأَن المنايا تطلب ثأرا لَهَا عِنْد خيارنا أَو أَنَّهَا تهتدي بِدَلِيل كرمهم ومآثرهم فَلَا يصعب عَلَيْهَا الْوُصُول إِلَيْهِم
هُوَ شَاعِر فَارس من شعراء الْجَاهِلِيَّة
أبعد بني عَمْرو والهمزة للإنكار وَأسر من السرُور
وَلَيْسَ وَرَاء الشَّيْء شَيْء يردهُعَلَيْك إِذا ولى سوى الصَّبْر فاصبر
سَلام بني عَمْرو عَليّ حَيْثُ هامكمجمال الندي والقنا والسنور
أولاك بَنو خير وَشر كليهمَاجَمِيعًا ومعروف ألم ومنكر
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع