تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١١٣)

ومستنبح تستكشط الرّيح ثَوْبهليسقط عَنهُ وَهُوَ بِالثَّوْبِ معصم
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «ومستنبح تستكشط الريح ثوبه»
عوى فِي سَواد اللَّيْل بعد اعتسافهلينبح كلب أَو ليفزع نوم
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «ومستنبح تستكشط الريح ثوبه»

ــ

يُرِيد بذلك أَنهم بلغُوا فِي إكرام الضَّيْف غَايَة مَا بعْدهَا غَايَة

الرواق مَا يكون حول الْقبَّة والنشز الْمَكَان الْمُرْتَفع وَكَذَا الربوة وَالْجمع الرِّبَا مَعْنَاهُ أَنه يضْرب قُبَّته على الطَّرِيق وَيُقِيم فِي الْأَمْكِنَة المرتفعة

طنبا على حذف مُضَاف أَي مَوضِع طُنب والطنب حَبل الْبَيْت مَعْنَاهُ أَن من يتَّخذ الطَّرِيق موضعا يضْرب بِهِ خيمته وَلَا يُؤَدِّي حق ذَلِك الطَّرِيق فَهُوَ من اللئام

المستنبح الَّذِي يطْلب نباح الْكَلْب ليهتدي بذلك فِي طَرِيقه وتستكشف أَي تكشف ومعصم أَي مستمسك وَنبهَ بِهَذَا الْكَلَام أَنه فِي وَقت قحط وَشدَّة وَالْمعْنَى وَرب ضال عَن الطَّرِيق يتسمع نباح الْكلاب ليهتدى بهَا وَالرِّيح تجاذب ثَوْبه ليسقط عَنهُ وَهُوَ محتفظ عَلَيْهِ مستمسك بِهِ

عوى فِي سَواد اللَّيْل أَي نبح وَصَاح والاعتساف الْأَخْذ فِي الطَّرِيق على غير هِدَايَة وَالْمعْنَى أَنه صَوت بِصَوْت شَبيه بالعواء ليسمعه كلب فَيُجِيبهُ فيهتدى بذلك فِي طَرِيقه أَو يتيقظ لَهُ قوم نيام فيتلقوه أَو يرفعوا لَهُ نَار الضِّيَافَة

فجاوبه مستسمع الصَّوْت للقرىلَهُ عِنْد إتْيَان المهبين مطعم
للشاعر حِماس بن ثامل الأسدي، من قصيدة «فَجاوَبَهُ مُسْتَسْمعُ الصَّوْتِ لِلْقِرَى»
يكَاد إِذا مَا أبْصر الضَّيْف مُقبلايكلمهُ من حبه وَهُوَ أعجم
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «ومستنبح تستكشط الريح ثوبه»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.