من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ النمري وَيُقَال أَنَّهَا لرجل من باهلة
ــ
دَعْوَة الضَّيْف بالضوء هِيَ أَن الْعَرَب كَانُوا يوقدون النَّار فِي أعالي الْجبَال ليراها الْمَارَّة ويأتوها فيضيفوهم ويكرموهم والنضاح الرشاش والجليد مَا يسْقط على الأَرْض من الندى فيجمد لبرد الْهَوَاء
معنى الْبَيْتَيْنِ أَنِّي إِذا اشْتَدَّ الْبرد وجمد المَاء أضرم النَّار فِي اللَّيْل لتَكون عَلامَة للضيف يهتدى بهَا إِلَى بَيْتِي
لأكرمه وَذَلِكَ حق وَدين لَهُ عَليّ سَوَاء كَانَ من أقربائي أَو بَعيدا عني
السديف شَحم السنام وَالْمعْنَى أقدم للضيف أطيب اللَّحْم وَأعد مَا ناله مني نعْمَة قد أنعم بهَا عَليّ فَلَا أَزَال أَحْمد عَلَيْهَا حَتَّى يُفَارق قبيلتي
الْوَاو وَاو رب والمستنبح من يطْلب مَكَان نبح الْكلاب ليستدل بِهِ على مَكَان الضِّيَافَة ولج اللَّيْل مُعظم ظلمته وَأَصله لمعظم المَاء والمشبوبة النَّار المضرمة والصمد الْمَكَان الْمُرْتَفع وَالْمعْنَى أوقدت النَّار فِي مَكَان عَال يُقَابل الضَّيْف إِذا جَاءَ لتَكون دَلِيلا لَهُ على بَيْتِي
رَاشد مهتد والندى الْجُود وَالْمعْنَى بشرت الضَّيْف بقدومه عَليّ وأريته استبشاري بِهِ وانتظاري إِيَّاه
فأوسعني حمدا وأوسعته قرىوأرخص بِحَمْد كَانَ كاسبه الْأكل
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع