من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ إِيَاس بن الْأَرَت (٢)
وَإِنِّي لقوال لعافي مرْحَبًاوللطالب الْمَعْرُوف إِنَّك واجده
وَإِنِّي لممن يبسط الْكَفّ بالندىإِذا شنجت كف الْبَخِيل وساعده
ــ
طيىء فَقلت لَهَا أَنا مِمَّن يسكن أعالي الْجبَال من طيىء
من آل حَيَّة خبر مقدم ومنصبي مُبْتَدأ مُؤخر وَالْجُمْلَة صفة امْرُؤ وَبَنُو مُبْتَدأ وأخوالي خَبره ومفعول اسألي مَحْذُوف تَقْدِيره النَّاس وَالْمعْنَى أَنا امْرُؤ مَشْهُور النّسَب من آل حَيَّة منصبي وَبَنُو جُوَيْن أخوالي فَإِن ارتبت وَشَكَكْت فِي ذَلِك فاسألي النَّاس
الجرد من الْخَيل الْقصار الشّعْر والمتون جمع متن وَهُوَ الظّهْر وَالْمعْنَى إِذا دَعَوْت بني جديلة للحرب جَاءَنِي مِنْهُم فرسَان شُبَّان لَا يهابون الْأَبْطَال وَإِنَّمَا خص المرد لإقدامهم فِي الحروب على غرَّة
الأحلام جمع حلم وَهُوَ الْعقل وتزن توازي وتساوي والرزانة الثّقل وَالْمعْنَى نَحن قوم عقلاء تماثل عقولنا الْجبَال فِي ثُبُوتهَا فَلَا يستفزنا الْغَضَب وَإِذا جهل وسفه أحد علينا أريناه من الْجَهْل مَا يضعف قوته ويخرس لِسَانه
لقوال كثير القَوْل والعافي طَالب الْعَطاء وَجمعه عفاة ومرحبا مَنْصُوب على الْمصدر وَهُوَ يجْرِي مجْرى الْجمل لمَكَان الْعَامِل فِيهِ مَعَه وَقد وَقع موقع الْمَفْعُول من قَوْله قَوَّال وَالْمَعْرُوف هُنَا الْخَيْر والجميل وَالْمعْنَى أَنِّي رجل أحب الْكَرم وَمَكَارِم الْأَخْلَاق فأرحب بالسائل وَلَا أرده خَالِيا
الندى الْعَطاء وشنجت تقبضت يبسا وَالْمعْنَى أَنِّي رجل أبسط كفي بالعطاء والجود فِي وَقت الجدب وَشدَّة احْتِيَاج النَّاس وَظُهُور الْبُخْل
لعمرك مَا تَدْرِي أُمَامَة أَنَّهَاثنى من خيال مَا أَزَال أعاوده
فشقت على ركبى وعنت ركائبيوَردت عَليّ اللَّيْل قرنا أكابده
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع