من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ حسان بن حَنْظَلَة بن أبي رهم بن حسان بن حَيَّة بن شُعْبَة الطَّائِي
تِلْكَ ابْنة الْعَدوي قَالَت بَاطِلاأزرى بقومك قلَّة الْأَمْوَال
إِنَّا لعمر أَبِيك يحمد ضيفناويسود مقترنا على الإقلال
غضِبت عَليّ أَن اتَّصَلت بطيىءوَأَنا امْرُؤ من طيىء الأجبال
ــ
من وجهة أَي من سفر والطريفة مَا يستطرفه الْإِنْسَان من المَال ويستحدثه والخباء من الْأَبْنِيَة يكون من صوف أَو وَبرا وَشعر مَنْصُوبًا على عمودين أَو ثَلَاثَة وَمَا فَوق ذَلِك فَهُوَ بَيت يُشِير بِهَذَا الْبَيْت إِلَى تَنْزِيه نَفسه عَن الطمع فِيمَا لَيْسَ لَهُ
يَا لَيْت فِي مَوضِع نصب على أَنه مفعول لم أقل وَيَا حرف نِدَاء والمنادى مَحْذُوف تَقْدِيره يَا قوم أَو يَا نَاس لَيْت أَن على رِدَاءَهُ الْحسن وَهَذَا الْبَيْت يدل على قلَّة المنافسة وَترك الْحَسَد
أزرى بقومك أَي قصر بهم وَالْمعْنَى قَالَت ابْنة الْعَدوي زورا من القَوْل وباطلا لقد قصر بقومك فَقرهمْ وَقلة مَالهم فأجبتها بِقَوْلِي أَنا لعمر أَبِيك الخ
المقتر الْمُعسر مَعْنَاهُ أَن الضَّيْف نعم الشَّاهِد على بطلَان مَا قَالَت حَيْثُ يحمدنا على جودنا وكرمنا وَكَثْرَة مَا ننفقه من أَمْوَالنَا
اتَّصَلت انتسبت وأضاف طيئا إِلَى الأجبال الْمَشْهُورَة فِي بِلَادهمْ نَحْو أجاء وسلمى وعوارض للتخصيص والتبيين وَذَلِكَ لِأَن طيئا فرقتان فرقة تنزل السُّفْلى من جبالهم وَفرْقَة تنزل الْعُلُوّ مِنْهَا وَالْمعْنَى أَن هَذِه الْمَرْأَة غضِبت عَليّ لانتسابي إِلَى طيىء وَقَالَت أَنْت من تَمِيم وَلست من
وَأَنا امْرُؤ من آل حَيَّة منصبيوَبَنُو جُوَيْن فاسألي أخوالي
وَإِذا دَعَوْت بني جديلة جَاءَنِيمرد على جرد الْمُتُون طوال
أَحْلَامنَا تزن الْجبَال رزانةوَيزِيد جاهلنا على الْجُهَّال
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع