تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ عَامر بن حوط من بني عَامر بن عبد مَنَاة بن بكر بن سعد بن ضبة

وَلَقَد علمت لتأتين عَشِيَّةمَا بعْدهَا خوف عَليّ وَلَا عدم
وأزور بَيت الْحق زورة ماكثفعلام أحفل مَا تقوض وانهدم

ــ

الَّذِي يقْصد غَيره طَالبا للمعروف من غير تقدم معرفَة واعتذرت أَي تَعَذَّرَتْ مَعْنَاهُ وَرب إِنْسَان من الْأَجَانِب أَو الْأَقَارِب قصدنا طَالبا للمعروف أَعْطيته من إبلي وَلم أتعلل بِأَنَّهَا غَائِبَة عني

وَلم نَسْرَح أَي لم نرسلها إِلَى المرعى مَعْنَاهُ حبسنا على حكم هَذَا الْأَجْنَبِيّ الطَّالِب للمعروف أَو حكم الْقَرِيب إبِلا عودناها الْحَبْس بِجَانِب بُيُوتنَا صبرا وَلم نخرجها إِلَى المرعى لِئَلَّا نلام

الْمُصدق الَّذِي يَأْخُذ الصَّدقَات والبوازل جمع بازل وَهُوَ ابْن تسع سِنِين وَالسُّدُس جمع سديس وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين وَخص البوازل وَالسُّدُس لِأَن سنّهَا أنفس الْأَسْنَان عِنْدهم فَمَتَى وَقع فِيهَا التَّخْيِير فَمَا دونهَا أَهْون مَعْنَاهُ أَنا نحكم الْأَجْنَبِيّ أَو الْقَرِيب فِي إبلنا ونجعل لَهُ الِاخْتِيَار فِيهَا كَمَا نحكم الْمُصدق الَّذِي يَجِيء بالعز والقهر فَيكون تدل لَهُ علينا تدلل من يسْتَخْرج حَقًا وَاجِبا

وَلَقَد علمت يجْرِي مجْرى الْقسم فَلذَلِك أَجَابَهُ بلتأتين وَيُرِيد بالعشية آخر النَّهَار من يَوْم مَوته والعدم فقدان المَال وَالْمعْنَى لقد علمت أَنِّي أَمُوت وَلَيْسَ بعد الْمَوْت فقر وَلَا خوف

بَيت الْحق المُرَاد بِهِ الْقَبْر والماكث الْمُقِيم وأحفل أَي أُبَالِي والتقويض الانهدام مَعْنَاهُ

ولأتركن للساملين حياضهمولأحبسن على مكارمي النعم

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.