من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ مَنْصُور بن مسجاح
ومختبط قد جَاءَ أوذي قرَابَةفَمَا اعتذرت إبلي عَلَيْهِ وَلَا نَفسِي
ــ
من يمْضِي أَيَّامه فِي الْأكل وَالشرب بل الْفَتى الْكَامِل هُوَ الَّذِي يذل أعداءه ويعز أصدقاءه فِي كل أوقاته
كرامتها أَي إكرامها مَعْنَاهُ أَنا نؤثر إكرام نفوسنا وصيانتها على إكرام المَال وصيانته فنجود بِهِ
الهجان الْإِبِل الْبيض ويكافأ من الْكُفْء الَّذِي هُوَ الْمثل أَي يماثل وَالْمرَاد بالراغب طَالب الْخَيْر وَالْمَعْرُوف مَعْنَاهُ لنا إبل كَرِيمَة نتساوى فِيهَا مَعَ أصدقائنا لَا نستأثر بهَا دونهم وننحر مِنْهَا للأضياف إِذا نزلُوا بساحتنا
المُرَاد بالشارب هُنَا شَارِب الْخمر مَعْنَاهُ أَنا نستعمل الْإِبِل فِي الغارات ونصرف أثمانها فِي شرب الْخمر
فِي السنين أَي فِي زمن الجدب والكلول جمع كل وَالْمرَاد بهم هُنَا الضُّعَفَاء مَعْنَاهُ إِذا اشْتَدَّ الزَّمَان جعلنَا إبلنا يألفها ضعفاء النَّاس فينالون مِنْهَا
الجادب العائب مَعْنَاهُ نَحن كرام فَكل من رأى إبلنا وَهِي رَائِحَة دَعَا لنا وَأثْنى علينا وَلَا يعيبها لأننا نجود بهَا
حبانا من الحباء وَهُوَ الْعَطاء بِلَا جَزَاء وَلَا من والخذم الْقَاطِع أَي بِضَرْب قَاطع صائب
المختبط
حبسنا وَلم نَسْرَح لكَي لَا يلومناعلى حكمه صبرا معودة الْحَبْس
فَطَافَ كَمَا طَاف الْمُصدق وَسطهَايُخَيّر مِنْهَا فِي البوازل وَالسُّدُس
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع