تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر يهجو الحضري ويمدح البدوي

ــ

أسخنت أعينكُم أَي أحزنتها وأبكيتها وَقَوله مَا تظنونا يجوز أَن يكون من غَالب الظَّن أَو الْيَقِين وَالْمعْنَى إِن أبغضتموني فَحق لكم ذَلِك لِأَنِّي فعلت بكم مَا يَقْتَضِي الْبغضَاء وأتيت مَا تظنونه حَرَامًا

الحشا هُوَ مَا انضمت عَلَيْهِ الضلوع وَالْمعْنَى أخذت جَارِيَة لكم مِمَّا تحتفظون بِهِ وتصونونه وعانقتها ووصلت مِنْهَا إِلَى مَا يُوصل إِلَيْهِ

يَا قبح الله يَا حرف نِدَاء والمنادى مَحْذُوف كَأَنَّهُ قَالَ يَا قوم أَو يَا نَاس قبح الله أَقْوَامًا أَي أبعدهم وَبني عُمَيْر بدل من أَقْوَامًا ورهط اللؤم مَنْصُوب على الذَّم والاختصاص وَالْمعْنَى أبعد الله بني عميرَة كلما ذكرُوا فَإِنَّهُم أهل اللؤم والعار

قوم خبر لمبتدأ مَحْذُوف أَي هم قوم والسوأة الْأَمر الْقَبِيح الْمُنكر وولجوا دخلُوا وَقَوله لم يجنوها أَي يغطوها ويستروها والأستار جمع ستر وَالْمعْنَى أَنهم كلما خَرجُوا من سوأة ومخزية دخلُوا فِي سوأة مثلهَا أَو أَسْوَأ مِنْهَا لَا يستترون مِنْهَا يُرِيد بذلك أَن الْعَار لَا يفارقهم

جَوَاب بيداء بهَا عزوفلَا يَأْكُل البقل وَلَا يريف
وَلَا يرى فِي بَيته القليفإِلَّا الحميت المفعم المكشوف
للْجَار والضيف إِذا يضيفوالحضري بَطْنه معلوف
للفسو فِي أثوابه شفيفأعجب بيتيه لَهُ الكنيف

(أوطانه مبقلة وَسيف)

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.